مقترح امريكي بفرض رسوم باهظة على الطلاب الاجانب الراغبين بالعمل بعد التخرج

كشفت تقارير صحفية حديثة عن توجه جديد داخل الادارة الامريكية يهدف الى فرض رسوم مالية ضخمة تصل قيمتها الى 100 الف دولار على الطلاب الاجانب الراغبين في الانخراط بسوق العمل الامريكي عقب تخرجهم. واظهرت هذه التحركات ان الهدف الجوهري يتمثل في تعزيز سياسات تقييد الهجرة القانونية التي يتبناها الرئيس ترامب.

واوضحت المصادر ان هذه الرسوم المقترحة ستستهدف بشكل مباشر برنامج التدريب العملي الاختياري المعروف اختصارا بـ OPT، والذي يتيح للخريجين الدوليين فرصة العمل في الولايات المتحدة لفترات تتراوح بين سنة وثلاث سنوات بموجب تأشيراتهم الطلابية. وبينت البيانات المتاحة ان اعداد المستفيدين من هذا البرنامج تجاوزت 400 الف شخص في اخر احصائية رسمية.

واضافت التقارير ان هذه الخطوة تثير مخاوف كبيرة لدى الجامعات والمؤسسات التعليمية التي تعتمد على الطلاب الدوليين كمصدر دخل حيوي، فضلا عن شركات التكنولوجيا الكبرى في وادي السيليكون وقطاع التمويل في وول ستريت التي تستقطب الكفاءات الشابة من خريجي الجامعات. واشار مراقبون الى ان هذه السياسة قد تشكل ضربة قوية لنموذج التوظيف المتبع حاليا في كبرى الشركات.

وذكرت وزارة الامن الداخلي في بيان لها ان اي سياسات لم تصبح نهائية بعد، مؤكدة انها تجري نقاشات مستمرة حول توظيف الادوات المتاحة لحماية نزاهة نظام الهجرة. واظهرت المعطيات ان المسؤولين يدرسون ايضا فرض كفالات مالية مماثلة على المتقدمين للحصول على البطاقات الخضراء من خارج البلاد.

واوضحت المعلومات ان الجدل لا يزال قائما حول الجهة التي ستتحمل دفع هذه المبالغ الطائلة، سواء كان الطلاب انفسهم او الشركات التي توظفهم. وبينما تعمل وزارة الامن الداخلي على صياغة قواعد جديدة لبرنامج التدريب العملي، يترقب القطاع الاقتصادي والتعليمي الاعلان الرسمي عن هذه التوجهات خلال الفترة المقبلة.