ازمة فيفا واليويفا تتصاعد بسبب المقترح الاستثماري المثير للجدل

تصاعدت حدة التوتر في اروقة كرة القدم العالمية بعد اعلان الاتحاد الاوروبي لكرة القدم اليويفا عن خطوة تصعيدية غير مسبوقة تتمثل في مقاطعة كافة بطولات الاتحاد الدولي فيفا بما فيها كأس العالم. كشف الاعلامي الرياضي مراد المصري ان هذا القرار يمثل ورقة ضغط قوية تهدف الى اجهاض المقترح الاستثماري الذي يسعى فيفا لتنفيذه عبر تأسيس شركة خاصة لادارة فعالياته.

اوضح المصري ان الاتحاد الاوروبي يرى في هذا التوجه تهديدا مباشرا لاستقلالية اللعبة. مبينا ان اليويفا يسعى من خلال هذه الخطوة الاستباقية الى دفع الاتحادات الوطنية الاعضاء لاعادة النظر في مواقفها قبل الوصول الى مرحلة التصويت الرسمية داخل الجمعية العمومية التي تضم مئات الاتحادات.

أضاف المحلل الرياضي ان جوهر الخلاف يكمن في رفض اوروبا لتحويل كأس العالم الى منتج استثماري يخضع لملكية شركات خاصة. موضحا ان الاتحاد الاوروبي يطالب بضمانات ملزمة تمنع دخول رأس المال الخاص في ادارة مفاصل كرة القدم العالمية حفاظا على ارثها التاريخي والرياضي بعيدا عن المصالح التجارية البحتة.

أظهرت المعطيات الحالية انقساما واضحا في المشهد الكروي الدولي. حيث اشار المصري الى ان اتحادات قارية اخرى مثل اسيا والكونكاكاف ابدت تحفظات على خطة فيفا لكنها لم تصل الى حد اعلان المقاطعة. موضحا ان اليويفا يراهن على كسب حلفاء جدد لرفض المقترح الذي يمنح مستثمرين خارجيين حصة تصل الى عشرين بالمئة في كيان تجاري جديد تقدر قيمته بمليارات الدولارات.

كشفت التصريحات الاخيرة ان اليويفا يركز حاليا على الجانب القانوني والتجاري للمقترح. مبينة ان الاتحاد الاوروبي يصر على ضرورة تعزيز الشفافية قبل مناقشة اي ملفات اخرى بما في ذلك الانتخابات الرئاسية. في وقت لا يزال فيه جياني انفانتينو يتمتع بدعم واسع من الاتحادات الافريقية والاسيوية مما يجعله في موقف قوي رغم الضغوط الاوروبية المتزايدة.