تباطؤ نمو الاقتصاد الامريكي في الربع الثاني وسط تحديات التضخم

كشف مكتب التحليل الاقتصادي في الولايات المتحدة عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة نمو الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الثاني، حيث سجل الاقتصاد نموا بمعدل 1.5% مقارنة بـ 2.1% في الربع الاول. واظهرت البيانات ان هذه الارقام جاءت دون توقعات الخبراء الذين كانوا يترقبون اداء اقوى للاقتصاد الامريكي في ظل الظروف الراهنة.

واضاف المحللون ان قطاع انفاق المستهلكين شهد تحسنا لافتا بنسبة 3.2%، وهو ما يمثل المحرك الاساسي للنشاط الاقتصادي، مدفوعا بزيادة المبالغ المستردة من الضرائب التي عززت القدرة الشرائية للاسر رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع اسعار الوقود والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.

وبين التقرير ان استثمارات الشركات في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية لعبت دورا حيويا في دعم الاقتصاد، على الرغم من القلق السائد تجاه تقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى. واوضح خبراء الاقتصاد ان استمرار الصراع الدولي قد يلقي بظلاله على الطلب العام، مما دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لابقاء اسعار الفائدة ضمن نطاق مرتفع يتراوح بين 3.50% و3.75%.

واكد اقتصاديون ان البنك المركزي الامريكي قد يتجه نحو سياسات نقدية اكثر تشددا في شهر سبتمبر المقبل بهدف السيطرة على التضخم، وهو ما قد يفرض قيودا اضافية على وتيرة النمو الاقتصادي في الاشهر القادمة. وخلص التقرير الى ان لجوء الاسر الى مدخراتها لتغطية تكاليف المعيشة مع تراجع نمو الاجور يعد مؤشرا يدعو للحذر، حيث يتوقع المحللون تحول المستهلكين نحو الادخار بشكل اكبر في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد المالي العالمي.