ارباك في الاسواق السورية مع اقتراب موعد انتهاء صلاحية العملة القديمة
تشهد الاسواق السورية حالة من التخبط الميداني مع اقتراب الموعد النهائي المقرر لايقاف التداول بالعملة القديمة في الثلاثين من يوليو الجاري. وتتصاعد حدة الخلافات اليومية بين المواطنين واصحاب الحافلات والتجار حول قبول الفئات النقدية التي باتت توصف بانها خارج التداول الفعلي رغم استمرار غطائها القانوني لعدة ايام اضافية.
قال الخبير الاقتصادي ملحم ساتر ان حالة الركود التي تضرب حركة البيع والشراء تعود بشكل رئيسي الى رفض التجار التعامل بالفئات القديمة خوفا من تكبد خسائر مالية. واضاف ساتر ان غياب الفئات النقدية الصغيرة الجديدة ونقص السيولة من فئة الخمس ليرات خلق ازمة خانقة في قطاع النقل والخدمات اليومية للمواطنين.
وبين ساتر ان هذا الارباك ادى الى ظهور سوق موازية غير رسمية لاستبدال العملة تفرض عمولات متفاوتة بين محافظة واخرى. واوضح ان هذه الظاهرة تسببت في ظهور سعرين لصرف الدولار في بعض المناطق بناء على نوع العملة المستخدمة في الدفع وهو ما يعكس خللا في ادارة الملف النقدي ويهدد استقرار القوة الشرائية لليرة السورية.
وكشف ساتر عن وجود مخاوف حقيقية من تداعيات هذه السياسات على الاقتصاد الكلي للبلاد. واشار الى ان الازدحام الشديد امام مراكز الاستبدال المحدودة يعكس سوء تخطيط في التعامل مع هذا التحول الحساس. واختتم الخبير الاقتصادي تحليله بالتحذير من ان استمرار هذه الضغوط قد يؤدي الى تدهور اضافي في قيمة العملة المحلية نتيجة غياب الرؤية الواضحة في تنفيذ عملية الاستبدال.
واظهرت المعطيات الميدانية ان العديد من السائقين فضلوا التوقف عن العمل لتجنب الدخول في نزاعات مع الركاب حول اجور النقل. بينما يواصل مصرف سوريا المركزي تاكيده على ان القوة الابراء للعملة القديمة تنتهي في الموعد المحدد مع بقاء نافذة الاستبدال متاحة عبر فروعه لمدة خمس سنوات قادمة.