سميح المعايطة يكشف استراتيجية ايران الانتحارية لجر المنطقة نحو الحرب
اكد وزير الاعلام الاردني الاسبق سميح المعايطة ان طهران حسمت مسارها الاستراتيجي منذ بداية التوترات الاقليمية عبر تبني خيار التصعيد العسكري المباشر. واوضح المعايطة ان القيادة الايرانية تجد نفسها اليوم محاصرة بين خيارين احلاهما مر وهما اما الانخراط في مفاوضات جدية مع الولايات المتحدة او المضي قدما في مسار قد يؤدي الى انتحار سياسي او عسكري للنظام.
واضاف المعايطة ان طهران ترفض حاليا اي مسار تفاوضي وتراهن بشكل رئيسي على اطالة امد المواجهة لجر المنطقة برمتها الى اتون حرب مفتوحة. مبينا ان النظام الايراني يخشى من ان اي تنازلات سياسية قد تفقده مبررات وجوده الداخلي وهو ما يدفعه نحو استراتيجية توسيع دائرة الحصار والاشتباك لتشمل دول الجوار بما فيها الاردن ودول الخليج.
وكشفت التحليلات التي قدمها المعايطة عن تآكل اوراق النفوذ الايراني في المنطقة مؤكدا ان الاذرع التابعة لطهران باتت تعاني من ضربات موجعة افقدتها توازنها. واشار الى ان حزب الله الذي كان يمثل العمود الفقري للمشروع الايراني يواجه اليوم تحديات وجودية وضغوطا ميدانية غير مسبوقة مما يعكس تراجع القدرة الايرانية على ادارة الصراع عبر الوكلاء.
واظهر المعايطة ان ايران متمسكة بمضيق هرمز كآخر ورقة ضغط استراتيجية بيدها وترفض فتحه لان ذلك سيجبرها حتما على طاولة المفاوضات التي تحاول تجنبها بكل الوسائل. واضاف ان طهران تدرك ان مشروعها النووي ونفوذها الاقليمي الذي استنزف مليارات الدولارات يواجهان مرحلة من التفكك امام الارادة الامريكية والضربات العسكرية المتلاحقة.
وختم المعايطة موضحا ان الادارة الامريكية الحالية تركز على استعادة هيبتها الدولية وتسعى لتحقيق انجاز حاسم في المواجهة. مشيرا الى ان الرهان الايراني على عامل الوقت قد لا يجدي نفعا امام التغير في طبيعة السياسة الامريكية التي قد تتجه لاستهداف مصادر الطاقة والمواقع الحيوية داخل العمق الايراني في حال استمر التصعيد.