اكتشاف كهف اثري غامض في المكسيك يضم كنوزا طقسية من حضارة قديمة
كشف باحثون في المعهد الوطني للانثروبولوجيا والتاريخ عن اكتشاف اثري استثنائي داخل كهف موندو زوك في المكسيك، حيث عثر الخبراء على مجموعة نادرة من الاواني الفخارية والجرار الطقسية التي تعود الى عصور ما قبل كولومبوس. واكد المختصون ان هذا الموقع يمثل واحدا من اهم الاكتشافات في المنطقة خلال العقود الاخيرة، نظرا للحالة الجيدة التي حافظت عليها القطع بفضل صعوبة الوصول الى الكهف الذي يمتد لمسافة مئة متر.
واوضح الباحث خوسيه لوسادا توليدو ان النقوش الموجودة على الفخار، والتي تشمل رموزا للنمور والبوم والثعابين، تعكس الرؤية الفلسفية لشعب الزوكي للعالم. وبين ان النمر يرمز في معتقداتهم الى حارس العالم السفلي، بينما ترتبط البومة بالحكمة، ويشير الثعبان الى دورة الحياة والموت، مما يعزز الفرضيات القائلة بان الكهف كان مقرا لاقامة طقوس دينية مقدسة مرتبطة بطلب المطر والخصوبة.
واضاف الفريق البحثي ان القطع المكتشفة تحمل ايضا نقوشا لشجرة السيبا المقدسة، مما يفتح افاقا جديدة لفهم الطقوس الجنائزية والاحتفالية لدى شعوب امريكا الوسطى. واشار الخبراء الى انهم بصدد اجراء تحليلات مخبرية دقيقة للطبقات الداخلية للفخار، والتي قد تكشف عن بقايا مواد عضوية استخدمت في تلك الطقوس القديمة التي يرجح ان تكون قد مورست في الفترة ما بين القرنين السابع والعاشر الميلادي.