تحول هيكلي في الاقتصاد الروسي يعزز استقلال الميزانية عن عوائد النفط

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تحقيق روسيا قفزة نوعية في هيكلية اقتصادها الوطني حيث باتت الايرادات غير النفطية والغازية تشكل الركيزة الاساسية للميزانية العامة للدولة. واظهرت التقارير ان هذه الموارد غير المرتبطة بالهيدروكربونات تمثل الان نحو 90% من اجمالي ايرادات الخزينة الروسية وهو ما يمثل تحولا استراتيجيا طالما سعت الحكومة لتحقيقه على مدى سنوات طويلة.

وقال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين خلال لقائه رئيس دائرة الضرائب دانييل ييغوروف ان هذا التوجه يكتسب اهمية بالغة في تقليل الاعتماد على تقلبات اسعار الطاقة العالمية. واضاف ميشوستين ان الدولة نجحت في بناء نموذج مالي اكثر استقرارا وقدرة على مواجهة التحديات الخارجية من خلال تنويع مصادر الدخل القومي.

واوضح ييغوروف ان الايرادات غير السلعية سجلت نموا لافتا بلغت نسبته 25% خلال النصف الاول من العام الحالي مما ساهم في رفع اجمالي الايرادات المحصلة الى 31 تريليون روبل. واشار المسؤول الروسي الى ان هذا الاداء القوي للميزانية يعكس زيادة بنسبة 8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي بما يعادل زيادة قدرها 2.4 تريليون روبل.

وبين ييغوروف ان هذه المؤشرات تمنح الاقتصاد الروسي مرونة عالية تضمن تنفيذ كافة الخطط الموضوعة حتى في ظل تقلبات اسعار النفط والغاز في الاسواق الدولية. وشدد على ان النمو المستمر في الايرادات غير النفطية يمثل عمودا فقريا ثابتا يضمن استدامة الانفاق الحكومي وتحقيق الاهداف التنموية للبلاد في المستقبل.