كشف اثري في مصر يعيد فتح ملف الهكسوس والجدل التاريخي
كشفت بعثات التنقيب الاثري في منطقة تل الكوة بوادي الطميلات عن مستوطنة قديمة تعود الى فترة الانتقال الثانية في مصر وهي الحقبة التي ارتبطت تاريخيا بحكم الهكسوس. واظهرت المكتشفات التي اعلنت عنها وزارة السياحة والآثار المصرية وجود مساكن وقبور تعود الى الاسرة الخامسة عشرة المعروفة بأسرة الهكسوس الاولى.
واوضحت المعطيات الميدانية ان الموقع الاثري لم يقتصر على فترة الهكسوس فحسب بل امتد ليشمل استيطانا بشريا خلال فترة الاسرة الثامنة عشرة التي شهدت تحول مصر نحو عصر الدولة الحديثة. وبينت الحفريات ان هذه المنطقة كانت تمثل ممرا استراتيجيا حيويا يربط بين شرق دلتا النيل والحدود الشرقية للبلاد مما يعزز من اهمية هذا الاكتشاف في فهم التحولات الديموغرافية والسياسية في تلك الحقبة الغابرة.
واضافت المصادر التاريخية ان الاكتشاف اثار اهتماما واسعا في الاوساط الاكاديمية والاعلامية نظرا لمحاولات البعض ربط هذه الشواهد المادية بالنصوص التوراتية المتعلقة بخروج بني اسرائيل. واكد خبراء الاثار ان التعامل مع هذه المكتشفات يجب ان يظل في اطار البحث العلمي الرصين بعيدا عن التوظيفات السياسية او الايديولوجية التي تسعى لفرض روايات تاريخية محددة على الاكتشافات المادية في منطقة دلتا النيل وسيناء.