مهرجان جرش يسطر ملحمة ثقافية عالمية في اليوم السادس على مسرح الهيبودروم

شهد مسرح الهيبودروم في مهرجان جرش للثقافة والفنون توافدا جماهيريا كبيرا خلال فعاليات اليوم السادس، حيث امتزجت الفنون العالمية بالتراث الشعبي في تظاهرة حضارية تعكس شعار المهرجان القائم على تلاقي الاجيال والحفاظ على الارث الانساني. واكد المدير التنفيذي للمهرجان يزن الخضير ان المسرح بات يشكل نقطة جذب اساسية للعروض الدولية التي تقدم لوحات فنية ابداعية متنوعة.

كشفت الفرقة الهنغارية كيريكس باند عن ابداع موسيقي لافت في مستهل الامسية، حيث امتزجت الايقاعات الشعبية الهنغارية بالعزف الحي المتناغم وسط حضور دبلوماسي وجماهيري واسع. واظهر اعضاء الفرقة انسجاما كبيرا في الاداء الذي اتسم بالسرعة والحيوية، مما دفع الحضور للتفاعل مع المقطوعات الموسيقية التي نقلت جزءا اصيلا من الموروث الثقافي الهنغاري الى قلب مدينة جرش الاثرية.

اوضحت الفرقة السورية دانس ثياتر ان التراث يمثل لغة مشتركة بين الشعوب، وذلك من خلال تقديمها مجموعة من اللوحات الراقصة التي جسدت الهوية السورية بدقة عالية. واضافت الفرقة ان الاعتماد على حركات مستوحاة من الموروث الشعبي ساهم في تقديم عرض بصري متميز لاقى استحسان الجمهور الذي ابدى اعجابه بالتناغم والاداء الجماعي الاحترافي.

بينت فرقة الاستقلال الفلسطينية قدرتها العالية على اشعال حماس المدرجات، حيث قدمت عرضا تراثيا حمل دفء الذاكرة الفلسطينية من خلال الموال والدحية التي تفاعل معها الجمهور بشكل عفوي. واظهرت المشاهد الحية على المسرح حالة من الوئام بين التراث الفلسطيني والجمهور الاردني، مما جعل هذه الفقرة واحدة من اكثر اللحظات تأثيرا في برنامج اليوم السادس.

اختتمت فرقة باهور الاوزبكية فعاليات الليلة بعرض بصري مبهر اعتمد على خفة الحركة وتناغم الازياء التقليدية الزاهية مع الايقاعات الموسيقية. وساهمت دقة التشكيلات الحركية التي قدمها الراقصون في رسم لوحة فنية ختامية تركت بصمة جمالية في ذاكرة الحضور، مؤكدة نجاح مهرجان جرش في استقطاب ثقافات متنوعة من مختلف انحاء العالم.