سوق العمل في اسبانيا يكسر الارقام القياسية بتراجع تاريخي للبطالة
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تحقيق سوق العمل في اسبانيا طفرة غير مسبوقة بتراجع معدل البطالة الى ما دون حاجز العشرة بالمئة خلال الربع الثاني من العام الحالي وهو المستوى الادنى المسجل منذ عام 2008. واظهرت المؤشرات الرسمية ان هذا التحسن جاء متزامنا مع وصول اعداد القوى العاملة والموظفين الى ارقام قياسية جديدة تعكس متانة الاقتصاد المحلي.
واضاف المعهد الوطني الاسباني للاحصاء في تقريره الاخير ان نسبة البطالة انخفضت الى 9.87 بالمئة مقارنة بـ 10.83 بالمئة في الربع الاول وذلك بفضل خروج اكثر من 213 الف شخص من دائرة العاطلين عن العمل. مبينا ان عدد العاملين شهد قفزة نوعية بزيادة بلغت 486 الف وظيفة جديدة ليلامس اجمالي المشتغلين حاجز 22.77 مليون شخص.
واوضحت وزارة الاقتصاد الاسبانية ان هيكلية التوظيف شهدت تحولا ايجابيا حيث استحوذ القطاع الخاص على الحصة الاكبر من الفرص الوظيفية الجديدة عبر عقود دائمة طويلة الاجل. واشار التقرير الى ان نسبة العمالة المؤقتة تراجعت بشكل ملحوظ لتصل الى 15 بالمئة من اجمالي القوى العاملة مما يعزز من استقرار سوق العمل.
وقال محللون ان قطاع الخدمات تصدر المشهد في خلق الوظائف بفضل الانتعاش القوي في النشاط السياحي خلال موسم الصيف. واضافت البيانات ان قطاعي الصناعة والبناء ساهما ايضا في هذه المكاسب في حين ظل القطاع الزراعي هو الوحيد الذي سجل تراجعا طفيفا في اعداد الموظفين.
وختم التقرير موضحا ان اسبانيا باتت قريبة جدا من هدفها الاستراتيجي بالوصول الى 23 مليون عامل بحلول نهاية العام الجاري حيث لا يفصلها عن هذا الرقم سوى 221 الف وظيفة فقط بعد نجاح الحكومة في الحفاظ على وتيرة توظيف مرتفعة للربع السادس على التوالي.