الصين تطلق اول فندق يعمل بالروبوتات بالكامل في ثورة بقطاع الضيافة
تستعد الصين لاحداث تحول جذري في عالم الضيافة من خلال الكشف عن مشروع طموح يتمثل في افتتاح اول فندق في العالم يدار بالكامل بواسطة الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي. واوضحت التقارير ان هذه الخطوة تمثل ذروة دمج الذكاء الاصطناعي المجسد في الخدمات اليومية. مما يمهد الطريق لنموذج فندقي جديد يستغني تماما عن العمالة البشرية في كافة مرافقه.
وبينت المصادر ان المشروع يقع في الجزيرة الاصطناعية الغربية ضمن نطاق الربط الاستراتيجي بين شنجن وتشونغشان في مقاطعة غوانغدونغ. واضافت ان تطوير الفندق يجري بشراكة تقنية بين شركة بودو روبوتيكس المتخصصة في الروبوتات الخدمية وشركة شنجن لتطوير صناعة الثقافة والسياحة. ومن المتوقع ان يبدأ التشغيل التجريبي لبعض الخدمات في وقت لاحق من العام الحالي.
وكشفت الشركة المطورة ان الفندق سيعتمد على منظومة تقنية متكاملة تتولى كافة المهام منذ لحظة وصول الضيف. حيث تقوم الروبوتات باستقبال النزلاء وانهاء اجراءات الدخول ونقل الامتعة وتقديم خدمات الغرف وتوصيل الوجبات والتنظيف. واظهرت الدراسات التشغيلية ان هذه الروبوتات ليست مجرد اجهزة مستقلة. بل تعمل كفريق واحد منسق عبر منصة ذكاء اصطناعي مركزية تضمن سرعة الاستجابة ودقة التنفيذ.
واوضحت الشركة ان النظام يعتمد على منصتي بودو اف ام 1.0 وبودو اجنت لتبادل البيانات بين الروبوتات. مما يسمح لها بالتحرك بذكاء عبر تقنيات الرؤية الحاسوبية والملاحة الذاتية. واضافت ان المشروع يضم 44 غرفة فاخرة ومرافق خدمية متكاملة ستكون جميعها تحت ادارة تقنية ذكية بالكامل.
وبين مراقبون ان هذا التوجه ياتي استجابة لارتفاع تكاليف العمالة والحاجة الملحة لحلول تشغيلية اكثر كفاءة. وذكرت تقارير ان الصين تسعى من خلال هذا النموذج الى تثبيت مكانتها العالمية في ريادة صناعة الروبوتات. بينما يثير هذا التحول نقاشات واسعة حول مستقبل الوظائف التقليدية في قطاع الفنادق. حيث يرى خبراء ان التكنولوجيا ستتولى المهام المتكررة. بينما يبقى العنصر البشري ضروريا للمهام التي تتطلب لمسة ابداعية او عاطفية.