هزة في الاسواق الاندونيسية عقب استقالة مفاجئة لمحافظ البنك المركزي

شهدت الساحة الاقتصادية في اندونيسيا تطورا لافتا اليوم الاثنين بعد اعلان استقالة محافظ البنك المركزي بيري وارجيو في خطوة غير متوقعة اثارت مخاوف المستثمرين بشان استقلالية المؤسسة المالية الاولى في البلاد وادارتها النقدية. واكد سكرتير الدولة الاندونيسي براسيتيو هادي خلال مؤتمر صحفي عاجل ان الرئيس برابوو سوبيانتو وافق على طلب التنحي الذي قدمه وارجيو قبل بدء التداولات في اسواق جاكرتا.

واوضح المسؤول الحكومي ان المحافظ المستقيل ارسل خطابا رسميا الى الرئيس يشير فيه الى اسباب شخصية دفعته لاتخاذ قراره تاركا منصبه الذي شغله منذ سنوات طويلة. وفي سياق متصل كشفت الحكومة عن تعيين ديستري دامايانتي في منصب محافظ البنك المركزي بشكل مؤقت لضمان استمرارية العمل وضبط الايقاع المالي في ظل الظروف الراهنة.

واظهرت مؤشرات السوق رد فعل سريع وفوري عقب الاعلان حيث سجلت الروبية الاندونيسية تراجعا بنحو 0.32 في المئة لتصل الى مستويات 17992 مقابل الدولار وسط حالة من التذبذب في اداء البورصة التي تعاني اصلا من ضغوط سابقة. وبينت المعطيات الميدانية ان حالة من عدم اليقين تسيطر على المستثمرين الذين يترقبون انعكاسات هذا التغيير على السياسات النقدية والقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية.

واضافت التقارير ان الاقتصاد الاندونيسي يواجه في الوقت الحالي صعوبات مركبة ناتجة عن تقلبات اسعار الطاقة العالمية وتداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط التي اثرت بشكل مباشر على تكاليف الاستيراد. وتعتبر الروبية حاليا من بين العملات الاكثر تضررا في القارة الاسيوية مما يضع الحكومة والبنك المركزي امام اختبار حقيقي للسيطرة على معدلات التضخم وحماية القدرة الشرائية للعملة المحلية.