ازمة استبدال العملة في سوريا تفتح الباب امام استغلال السماسرة

كشف اقتراب الموعد النهائي الذي حدده المصرف المركزي السوري لسحب العملة القديمة من التداول عن حالة من الاضطراب في الاسواق المحلية، حيث ادت محدودية خيارات الاستبدال الى تعطل حركة البيع والشراء بشكل ملحوظ. واظهرت التطورات الميدانية ظهور شبكات من السماسرة الذين استغلوا حاجة المواطنين الملحة لتصريف اموالهم، فارضين عمولات مالية باهظة مقابل قبول الاوراق النقدية القديمة.

واكد الخبير الاقتصادي علي عبدالله ان الوضع الراهن تحول الى وسيلة لمراكمة الارباح غير المشروعة على حساب المواطنين، موضحا ان هذه الممارسات تسببت بخسائر مالية فادحة للعديد من الفعاليات التجارية والافراد. واضاف ان الجهات الرقابية مطالبة بالتدخل الفوري لضبط ايقاع السوق ومنع المضاربات غير القانونية التي تزيد من معاناة الشارع السوري في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وبين عبدالله ان الحل يكمن في ضرورة تحرك المصرف المركزي لتسهيل اجراءات الاستبدال وتمديد المهلة الزمنية المتاحة لفترة اضافية، مبينا ان ذلك من شانه تخفيف الضغط عن المواطنين وقطع الطريق امام المتلاعبين. واشار الى ضرورة تفعيل الرقابة الحكومية لالزام التجار بقبول العملة الرسمية طالما انها لا تزال ضمن النطاق الزمني القانوني للتداول، لضمان استقرار المعاملات اليومية وحماية القوة الشرائية للمواطن.