استراتيجيات تعزيز سمعة الاقتصاد الاردني لجذب الاستثمارات

شدد خبراء اقتصاديون على ان حماية سمعة الاقتصاد الوطني وتوفير البيانات الدقيقة تعد الركيزة الاساسية لتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الخارجية والمحلية. واكد المختصون ان انتشار الاشاعات والمعلومات المضللة يشكل تهديدا مباشرا للبيئة الاستثمارية ويؤثر سلبا على الصورة الذهنية للمملكة لدى المستثمرين الدوليين.

قال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية عبد الباسط الكباريتي ان التصدي للاشاعات يتطلب منظومة متكاملة تضمن تدفق المعلومات بشفافية ووضوح. واضاف الكباريتي ان غياب المعلومة الموثقة يفتح الباب امام الاجتهادات الشخصية التي قد تضر بمصالح الاقتصاد الوطني. مبينا ان القيم غير الملموسة مثل السمعة المؤسسية باتت تتفوق في اهميتها على الاصول المادية في تقييمات الاقتصادات العالمية.

اوضح رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي موسى شتيوي ان النظرة السلبية للاقتصاد تعيق مساعي التنمية. وكشف شتيوي ان تصنيف البنك الدولي للاردن ضمن فئة الدول ذات الدخل المتوسط الاعلى يعكس مؤشرات نمو ايجابية تستند الى ارقام فعلية. موضحا ان جهود مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة تظل عوامل حاسمة في بناء ثقة المستثمر.

اشار الخبير الاقتصادي سليم ابو الشعر الى ان العصر الرقمي يفرض تحديات جديدة تتعلق بسرعة تداول الاخبار. واضاف ابو الشعر ان الاردن يتمتع بتنافسية جيدة اقليميا. لكنه اكد على ضرورة تحسين ترتيب المملكة في مؤشرات المنتدى الاقتصادي العالمي من خلال تطوير البنية التحتية وتبسيط الاجراءات الادارية والتشريعية.

ختم الخبراء بالتأكيد على ان المسؤولية في حماية الاقتصاد الوطني هي مسؤولية تشاركية تجمع بين المؤسسات الرسمية والقطاع الاعلامي والمجتمع. مؤكدين ان التزام الشفافية وتطوير ادوات الرقابة سيساهم بشكل مباشر في دفع عجلة النمو وجذب المزيد من رؤوس الاموال الى المملكة.