نمو قياسي في الصادرات الصناعية الاردنية خلال خمسة اشهر

كشفت احدث البيانات الصادرة عن غرفة صناعة الاردن عن قفزة نوعية في اداء الصادرات الصناعية الوطنية خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي، حيث سجلت نموا لافتا بنسبة بلغت 8.2 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واوضحت الارقام ان القيمة الاجمالية للصادرات ارتفعت لتصل الى 3.668 مليار دينار، بزيادة ملموسة ناهزت 277 مليون دينار، مما يعكس متانة القطاع الصناعي وقدرته العالية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وبينت الغرفة ان هذا الزخم الايجابي يعود بشكل رئيسي الى استراتيجية تنويع الاسواق التصديرية التي انتهجتها الشركات الوطنية، حيث نجحت المنتجات الاردنية في اختراق اسواق غير تقليدية وتحقيق اختراقات قوية في الاسواق التقليدية. واظهرت الاحصائيات ان الاسواق الاوروبية والآسيوية تصدرت قائمة النمو، مع تسجيل ارقام قياسية في الصادرات الى سويسرا والصين وهولندا وبلجيكا، وهو ما يؤكد على الجودة العالية التي تتمتع بها الصناعة المحلية.

واضافت الغرفة ان التوسع لم يقتصر على الاسواق العالمية، بل امتد ليشمل الاسواق العربية والاسواق الواعدة في افريقيا وجنوب شرق آسيا. حيث سجلت الصادرات الى دول مثل سوريا والامارات وفلسطين وقطر نموا متصاعدا، بينما دخلت منتجات اردنية بقوة الى اسواق كينيا واندونيسيا وباكستان والارجنتين، مما يقلل من مخاطر الاعتماد على اسواق محدودة ويعزز من مرونة الاقتصاد الوطني.

واشارت البيانات الى ان نمو الصادرات جاء مدفوعا بتفوق مجموعات سلعية استراتيجية، وعلى رأسها البوتاس الخام والاسمدة الكيماوية ومنتجات الحديد والصلب، بالاضافة الى المنتجات الكيماوية العضوية والالمنيوم والنحاس والاسمنت. واوضحت المعطيات ان هذه النتائج هي ثمرة طبيعية للاستفادة القصوى من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الاردن، اضافة الى التطور المستمر في جودة الانتاج وقدرة الشركات على تلبية معايير الاسواق الدولية.

وخلصت الغرفة الى ان هذه المؤشرات تؤكد ان تنوع قاعدة المنتجات والاسواق بات الركيزة الاساسية لاستدامة نمو الصادرات الاردنية. ودعت الى ضرورة مواصلة العمل على خفض كلف الانتاج وتعزيز برامج الترويج التجاري لدعم تنافسية المنتج الوطني في الخارج، بما يضمن استمرار هذا الاداء الايجابي والمساهمة الفاعلة في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة.