النواب يقر قانون تنظيم العمل المهني لضبط سوق العمالة الوطنية

أقر مجلس النواب الاردني في جلسة تشريعية هامة مشروع قانون تنظيم العمل المهني بصيغته المعدلة، وذلك في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة سوق العمل المهني والتقني ورفع كفاءة العمالة المحلية. وأكدت الحكومة خلال الجلسة أن التشريع الجديد يركز على تنظيم المهن وضمان جودة الخدمات التدريبية دون فرض أعباء مالية إضافية على المواطنين، مبينا أن القانون يعد ركيزة أساسية لتصويب أوضاع المهن المختلفة.

وأضاف وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات أن الحكومة استجابت لمقترحات النواب بتضمين نصوص ملزمة تعفي طالبي الحصول على إجازات مزاولة المهنة من الرسوم، موضحا أن الهدف من القانون ليس الجباية المالية بل النهوض بالواقع المهني ليصبح قادرا على المنافسة إقليميا. وكشفت المناقشات البرلمانية عن توجه لتبسيط الإجراءات وضمان العدالة من خلال تشكيل لجان اعتراض متخصصة تمنح المتقدمين حق التظلم على القرارات الإدارية المتعلقة برخص المزاولة.

وأظهرت التعديلات التي وافق عليها المجلس حرص المشرع على توفير الضمانات القانونية لكل من مزودي خدمات التدريب والعاملين، حيث تم إقرار مواد تلزم الوزارة بإنشاء قاعدة بيانات وطنية وبنك للاختبارات المهنية. وأوضح العودات أن المادة العاشرة من القانون توفر حماية شاملة من خلال آلية رقابية متدرجة تبدأ بالتنبيه وتصل إلى إلغاء الترخيص في حالات المخالفات الجسيمة، مما يضمن التزام المراكز التدريبية بالمعايير المعتمدة.

وبينت المداولات أن القانون الجديد يركز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل منح شهادات مزاولة المهنة لخريجي مؤسسات التدريب، وترخيص مزودي خدمات التدريب، واعتماد البرامج التدريبية والمدربين. وأشار المجلس إلى أهمية الدور الرقابي الذي ستمارسه لجنة التفتيش لضمان تطبيق أحكام القانون في المحال المهنية، مع التأكيد على ضرورة تصويب الأوضاع القائمة خلال مدة زمنية محددة لضمان الانتقال السلس نحو التنظيم الجديد الذي يخدم الاقتصاد الوطني.