تداعيات التوترات الاقليمية على سوق العقارات في دبي ومؤشرات التعافي
كشفت تقارير حديثة عن تأثر سوق العقارات في دبي بتداعيات التوترات العسكرية والسياسية الجارية في منطقة الشرق الاوسط، حيث شهد القطاع تراجعا ملموسا في مستويات المبيعات والاسعار خلال الفترة الماضية بعد سنوات من الصعود القياسي. واظهرت بيانات شركة بيتر هومز انخفاضا في حجم مبيعات المنازل بنسبة بلغت 31 بالمئة على اساس سنوي، مع تراجع في القيمة الاجمالية للصفقات بنسبة 45 بالمئة، مما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين في ظل التقلبات الجيوسياسية الراهنة.
واضاف محللون عقاريون ان السوق التي سجلت ارتفاعات قياسية منذ عام 2021 تجاوزت 80 بالمئة، تواجه حاليا مرحلة من تصحيح المسار، حيث تراوحت نسب انخفاض الاسعار في بعض المناطق بين 5 و20 بالمئة. ومبينا ان هذا التراجع يأتي في وقت تراهن فيه الامارة على جاذبيتها المستمرة كمركز عالمي للاعمال ونمط الحياة الراقي، وهو ما دفع شركات كبرى مثل اعمار الى المضي قدما في مشاريع ضخمة تصل قيمتها الى مليارات الدولارات لتعزيز الثقة في السوق.
واوضح الرئيس التنفيذي لشركة بيتر هومز، ريتشارد ويند، ان الاسابيع الاخيرة بدأت تحمل مؤشرات ايجابية مع عودة تدريجية للطلب، خاصة من المشترين المحليين الذين يمثلون الان المحرك الرئيسي للنشاط العقاري في دبي. وقال ان التحسن الملحوظ في وتيرة الصفقات خلال الشهر الجاري يعطي دلالة على مرونة القطاع وقدرته على استيعاب الصدمات الخارجية، معربا عن تفاؤله بعودة تدفق المستثمرين الدوليين خلال الفترة المقبلة مع استقرار الاوضاع العامة.