تحرك عاجل في اسرائيل لتجنب الرسوم الجمركية الامريكية الجديدة
تسابق الحكومة الاسرائيلية الزمن في محاولة لدرء مخاطر رفع الرسوم الجمركية الامريكية على صادراتها الوطنية، وذلك عبر صياغة مشروع قرار عاجل يحظر استيراد المنتجات التي تعتمد على العمل القسري. وبينت مصادر مطلعة ان هذا التحرك يهدف الى اقناع ادارة الرئيس دونالد ترمب باستثناء تل ابيب من قائمة الدول المستهدفة بالاجراءات الضريبية الجديدة.
قال المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء الاسرائيلي، آفي سمحون، ان الجهود تتركز حاليا على اعداد مسودة قرار سيتم عرضها على مجلس الوزراء لضمان الاستجابة للمطالب الامريكية قبل دخول الرسوم حيز التنفيذ. واضاف ان هذا التوجه ياتي عقب تغيير الادارة الامريكية للأسس القانونية لسياسات الرسوم الجمركية، خاصة بعد تقييد صلاحيات الطوارئ، مما دفع واشنطن لفتح تحقيقات تجارية واسعة.
اوضحت التقارير ان الولايات المتحدة وضعت اسرائيل ضمن قائمة تضم نحو 60 دولة قد تواجه زيادة في الرسوم الجمركية على صادراتها لتصل الى 12.5 بالمئة بدلا من 10 بالمئة. وكشفت المصادر ان المشروع المقترح ينص لاول مرة على فرض حظر شامل على استيراد البضائع المصنعة كليا او جزئيا باستخدام العمل القسري، وفقا لمعايير منظمة العمل الدولية.
مبينة ان واشنطن طالبت تل ابيب خلال محادثات تجارية سابقة بضرورة تشديد الرقابة على الواردات، قبل ان تشرع في فتح تحقيق رسمي بموجب المادة 301 من قانون التجارة الامريكي. واظهرت المعطيات ان الحكومة الاسرائيلية تخطط لتشكيل فريق عمل مشترك خلال 90 يوما لوضع اليات تنفيذية ورقابية دقيقة، تشمل تحديد الجهات المخولة بمنع الاستيراد ومراقبة الشركات المشتبه بها.
واضافت التحليلات ان السلطات في تل ابيب تراهن على ان هذه الخطوات الاستباقية قد تسهم في تحسين تصنيف اسرائيل لدى واشنطن، مما قد يؤدي في النهاية الى اعادة النظر في الرسوم المقررة وحماية الصادرات الاسرائيلية في اكبر اسواقها العالمية.