استراتيجية الملياردير اليكو دانغوتي لاقتناص ايرادات قياسية بقطاع النفط والاسمدة
كشف الملياردير النيجيري اليكو دانغوتي عن خطة طموحة تهدف الى رفع ايرادات مجموعته الصناعية الى 100 مليار دولار بحلول نهاية العقد الحالي. واظهرت التوجهات الاستراتيجية للمجموعة ان هذا الهدف يمثل قفزة نوعية تعادل خمسة اضعاف حجم اعمالها الراهن. واضافت ادارة المجموعة ان الرهان يرتكز بشكل اساسي على ثلاثة محاور حيوية تشمل مصفاة النفط العملاقة في لاغوس والتوسع الضخم في انتاج الاسمدة اضافة الى تعزيز قطاع الاسمنت الذي يعد الركيزة المالية التاريخية للمجموعة.
اوضحت فاطمة دانغوتي المديرة التنفيذية لقطاع النفط والغاز في مقابلة صحفية ان الايرادات الحالية للمجموعة تبلغ نحو 20 مليار دولار. ومبينة ان المجموعة تستهدف الوصول الى عتبة 80 مليار دولار خلال الاعوام الثلاثة المقبلة قبل الوصول الى هدفها النهائي. وكشفت التقارير ان تمويل هذه الاستثمارات الضخمة التي تقدر بنحو 40 مليار دولار سيتم عبر ادراج مصفاة النفط في البورصة وبيع حصص في قطاع الاسمدة بجانب الادراج الثانوي لشركة دانغوتي للأسمنت في بورصة لندن.
قال خبراء اقتصاديون ان فلسفة دانغوتي تعتمد على احلال الانتاج المحلي محل الواردات في السلع الاستراتيجية. واضافت المجموعة انها بدأت مسيرتها بتجارة السلع الاساسية قبل التحول الى التصنيع الثقيل. وتعد مصفاة النفط اليوم قلب الرهان الاقتصادي للملياردير النيجيري حيث تبلغ طاقتها التصميمية نحو 700 الف برميل يوميا مع خطط لمضاعفتها بحلول عام 2028 لتصبح واحدة من اكبر المنشآت النفطية عالميا.
موضحا ان تحديات توفير النفط الخام لا تزال قائمة في ظل الخلافات السعرية مع المنتجين المحليين. واظهرت بيانات لجنة تنظيم قطاع النفط ان الفجوة بين المخصصات والكميات المسلمة فعليا دفعت المجموعة للبحث عن عقود توريد طويلة الاجل. وفي سياق متصل تواصل المجموعة توسعها في قطاع الاسمدة باستثمارات تصل الى 7 مليارات دولار تهدف الى تلبية احتياجات القارة الافريقية الزراعية المتنامية.
واضافت المجموعة ان قطاع الاسمنت يظل المحرك الرئيسي للسيولة. حيث تبلغ الطاقة الانتاجية الحالية نحو 55 مليون طن سنويا عبر 11 دولة افريقية. واظهرت النتائج المالية الاخيرة نموا قويا في ارباح هذا القطاع مما يعزز من قدرة المجموعة على تمويل مشاريعها العملاقة الاخرى في قطاعات الطاقة والتعدين والعقارات.