مخاطر الذكاء الاصطناعي في ابتكار مسببات امراض فتاكة تثير قلق الباحثين

كشفت دراسات حديثة اجريت في معهد ام آي تي فيوتشر تيك وجامعة كوينزلاند عن مخاوف متزايدة بين الاوساط العلمية تتعلق بقدرة نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة على مساعدة جهات خبيثة في ابتكار مسببات امراض بيولوجية قاتلة. واظهرت النتائج التي شارك فيها مئات الباحثين ان هناك احتمالية مثيرة للقلق بان تؤدي هذه التقنيات الى كوارث عالمية تفوق في تاثيرها الازمات الصحية السابقة نظرا لسرعة فهم الذكاء الاصطناعي لنقاط الضعف البيولوجية البشرية.

واضاف الخبراء ان السيناريو المرعب يكمن في استغلال النماذج مفتوحة المصدر التي تفتقر الى القيود التنظيمية الصارمة حيث يمكن لاي طرف استغلال القوة الحسابية الهائلة لهذه التقنية لرسم خرائط جينية دقيقة وتعديل مسببات امراض معروفة لجعلها اكثر فتكا او مقاومة للعلاجات الحالية. واوضح الباحثون ان الهندسة الحيوية التي كانت تتطلب سابقا سنوات من العمل المخبري والخبرات النادرة اصبحت الان قابلة للتسريع بشكل مرعب عبر ما يعرف باسراب الوكلاء التي تحاكي عمل جيش من العلماء الذين يعملون دون توقف.

وبينت تقارير تقنية ان قادة كبرى شركات التكنولوجيا مثل اوبن اي آي وغوغل ديب مايند ومايكروسوفت وقعوا رسائل تحذيرية تدعو الى فرض ضمانات دولية صارمة قبل اطلاق النماذج الجديدة للجمهور. واكد الموقعون ان السباق الحالي يجب ان يركز على تطوير ادوات كشف ووقاية تسبق القدرات الهجومية الناشئة مشيرين الى ان النماذج الرائدة قد تكون قادرة على دمج حواجز حماية ذاتية لكن التحدي يظل في الانظمة التي يمكن التلاعب بها خارج نطاق الرقابة الحكومية.

واوضحت النتائج ان التهديد لا يتوقف عند تصميم الفيروسات بل يمتد ليشمل سهولة الوصول الى ادوات تحرير الجينات الرخيصة التي تتكامل مع الذكاء الاصطناعي لتسهيل تنفيذ مخططات بيولوجية خطيرة. واختتم الخبراء تحذيراتهم بالتاكيد على ان تجاهل هذه المخاطر السيبرانية والبيولوجية لن يحل المشكلة وان السبيل الوحيد للنجاة يكمن في فرض انظمة تنظيمية عالمية قادرة على تحجيم سوء الاستخدام وضمان ان تظل التقنية وسيلة للوقاية وليس اداة للدمار الشامل.