تاثير الرسوم الجمركية الامريكية الجديدة على الصادرات المصرية

دخلت حزمة الرسوم الجمركية الامريكية الجديدة حيز التنفيذ رسميا، حيث فرضت واشنطن رسوما بنسبة 12.5% على واردات من عدة دول عربية من بينها مصر، وذلك في اطار مساعي ادارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة هيكلة السياسات الجمركية للولايات المتحدة.

قال خبراء اقتصاديون ان هذه الخطوة لن تشكل ضغطا كبيرا على الاقتصاد المصري، مبينين ان السوق الامريكية لا تمثل الوجهة الرئيسية للصادرات المصرية، كما ان العديد من السلع تتمتع بإعفاءات تجارية تحمي تنافسيتها.

أوضح علاء عز الامين العام لغرفة التجارة الدولية ان الزيادة الفعلية في الرسوم لا تتجاوز 2.5% مقارنة بالرسوم المؤقتة السابقة، مشيرا الى ان اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة الكويز تلعب دورا محوريا في حماية المنتجات المصرية من الرسوم الاساسية المرتفعة، مما يحافظ على استقرار تدفق الصادرات.

كشف الخبير الاقتصادي محمد فؤاد ان التأثير المباشر سيكون محدودا للغاية، خاصة ان قطاع الاسمدة الذي يعد من اهم صادرات مصر للسوق الامريكية مستثنى من هذه القرارات، مبينا ان التحدي الحقيقي قد يتركز في قطاع الملابس والمنسوجات الذي قد يشهد بعض التحديات التنافسية.

أظهرت التحليلات ان التخوف الاكبر يكمن في التبعات غير المباشرة للرسوم على الاقتصاد العالمي، حيث اوضح فؤاد ان تباطؤ النمو العالمي قد يؤثر على تدفقات الاستثمار الاجنبي وتكاليف التمويل، مؤكدا في الوقت ذاته ان مصر قد تجد فرصا في تراجع اسعار الطاقة العالمية باعتبارها مستوردا صافيا للمنتجات البترولية.

أضاف الخبير ان تصنيف مصر ضمن شريحة الرسوم الاعلى يتطلب مراجعة دقيقة للمعايير الاقتصادية والعمالية، مشددا على اهمية تحرك الحكومة لوضع سيناريوهات استباقية للتعامل مع هذه المتغيرات الدولية بما يضمن حماية المصالح الوطنية وتعزيز مرونة الاقتصاد في مواجهة التقلبات الخارجية.