البرازيل تواجه الرسوم الامريكية بحزمة تمويل ضخمة للبحث عن اسواق بديلة

أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن توجه بلاده الاستراتيجي نحو البحث عن أسواق تصديرية جديدة لمنتجاتها، وذلك في أعقاب بدء تطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية الإضافية بنسبة 25% على الواردات البرازيلية. وأكد الرئيس لولا أن البرازيل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التحديات التجارية، مشددا على عزم حكومته تنويع خياراتها الاقتصادية بدلا من الاعتماد الكلي على السوق الأمريكية.

كشفت الحكومة البرازيلية عن حزمة تمويل استثنائية ضمن المرحلة الثالثة من خطة البرازيل ذات السيادة، بقيمة إجمالية تصل إلى 3.65 مليارات دولار. وأوضحت المصادر الرسمية أن هذه التمويلات تهدف إلى دعم الشركات المتضررة من الرسوم، وتوفير السيولة اللازمة لرأس المال العامل، إلى جانب تمويل عمليات الابتكار والبحث عن فرص تجارية في أسواق دولية جديدة.

أظهرت البيانات الحكومية أن نحو 2400 شركة برازيلية تأثرت بشكل مباشر بهذه القرارات، حيث تمثل صادرات هذه الشركات حوالي 18% من إجمالي حركة التجارة مع الولايات المتحدة. وأضافت التقارير أن القطاعات الأكثر تأثرا تشمل الأثاث، والآلات الكهربائية، والأحذية، والمنتجات الخزفية، والسكر، بينما تظل قطاعات أخرى مثل القهوة واللحوم مستثناة من هذه الإجراءات.

بينت الحكومة البرازيلية في ردها على المبررات الأمريكية أن السياسات التجارية للبلاد تتسم بالانفتاح، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة قد حققت فائضا تجاريا كبيرا مع البرازيل على مدار العقد ونصف الماضي. ونفت برازيليا الاتهامات المتعلقة بنظام المدفوعات الفورية بيكس، مؤكدة أنه بنية تحتية رقمية عامة ومتاحة للجميع دون تمييز.

أوضحت السلطات البرازيلية أنها ستواصل نهجها الدبلوماسي في التعامل مع هذا الملف، مع الاحتفاظ بحقها في دراسة إجراءات المعاملة بالمثل وفق القوانين الدولية. وأضافت أن البلاد ستعمل على رفع النزاع إلى منظمة التجارة العالمية، مع الاستمرار في قنوات التواصل المفتوحة مع واشنطن لتقليل الآثار الاقتصادية السلبية على قطاع الصادرات الوطني.