اضطراب مضيق هرمز يقلص صادرات النفط العالمية وسط تصعيد عسكري متسارع
شهد مضيق هرمز تحولا جذريا في حركة الملاحة الدولية بعدما القى التصعيد العسكري الاخير بين الولايات المتحدة وايران بظلاله الثقيلة على اسواق الطاقة العالمية. قال محللون ان التوترات المتصاعدة ادت الى تراجع حاد في تدفقات النفط عبر هذا الممر الاستراتيجي الحيوي الذي يعد شريان الحياة للاقتصاد العالمي.
كشفت بيانات حديثة ان حركة العبور في المضيق سجلت انخفاضا ملموسا عقب اندلاع العمليات العسكرية المتبادلة. واظهرت الاحصاءات ان متوسط عدد الناقلات اليومي تراجع من 35 ناقلة الى 14 ناقلة فقط مما يعكس حالة من القلق في اوساط شركات الشحن البحري الدولية.
اوضحت التقارير الفنية ان التأثير لم يتوقف عند عدد السفن بل امتد ليشمل حجم الصادرات اليومية من النفط الخام. وبينت الارقام انخفاضا في الصادرات بنسبة قاربت 70 بالمئة حيث هبطت من 13 مليون برميل يوميا الى نحو 4 ملايين برميل فقط في ظل المخاوف من استهداف الناقلات.
اشار خبراء الطاقة الى ان النشاط المكثف الذي شهدته جزيرة خارك الايرانية قبيل بدء العمليات العسكرية كان محاولة استباقية لتصدير اكبر قدر ممكن من النفط. واضاف التقرير ان هذه الخطوة جاءت في اطار سعي طهران لتجاوز القيود البحرية التي فرضتها واشنطن في اعقاب استهداف ناقلات النفط.
مبينة ان المشهد الحالي يتسم بضبابية عالية حيث تصر واشنطن على تأمين حرية الملاحة الدولية وفق مسارات محددة بينما تتمسك طهران بفرض اليات خاصة للعبور عبر المضيق. واكدت التطورات الميدانية ان استمرار هذا النزاع يهدد استقرار امدادات الطاقة العالمية ويضع اسواق النفط امام اختبار صعب في ظل تذبذب الاسعار ومخاطر سلاسل التوريد.