مخاطر الذكاء الاصطناعي الخفي تهدد بيانات شركتك وكيفية حماية معلوماتك
تزايد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة ما دفع العديد من المؤسسات لتبني ادوات رسمية لموظفيها. واظهرت تقارير تقنية حديثة وجود ظاهرة مقلقة تعرف باسم الذكاء الاصطناعي الخفي حيث يلجأ الموظفون لاستخدام منصات ذكاء اصطناعي خارجية دون الحصول على موافقة او تصريح رسمي من جهات عملهم.
كشفت دراسات متخصصة ان ما يقرب من 45 بالمئة من الموظفين يستخدمون هذه التقنيات في مهامهم اليومية بينما يستخدم نحو 67 بالمئة منهم حساباتهم الشخصية للوصول الى تلك الخدمات. واوضحت البيانات ان هذا السلوك يعرض الشركات لمخاطر جسيمة تتعلق بتسريب البيانات الحساسة والشيفرة المصدرية التي قد تستخدمها شركات الذكاء الاصطناعي لاحقا في تدريب نماذجها وتطوير خوارزمياتها.
بينت التقارير ان نحو 28 بالمئة من حوادث اختراق البيانات والشيفرات البرمجية ارتبطت بشكل مباشر باستخدام ادوات الذكاء الاصطناعي المساعدة في البرمجة او الدردشة. وقال خبراء تقنيون ان الشركات اصبحت امام تحد حقيقي يفرض عليها وضع سياسات صارمة لمنع تسرب المعلومات كما حدث في تجارب سابقة لشركات عالمية كبرى اضطرت لحظر منصات شهيرة بعد ثبوت تورطها في تسريب بيانات سرية.
واضاف المختصون ان الخطر لا يقتصر على روبوتات الدردشة بل يمتد ليشمل وكلاء الذكاء الاصطناعي وادوات المساعدة البرمجية التي قد تحتفظ بسجلات المستخدمين وتستخدمها في اغراض تدريبية. وموضحين ان النسخ المجانية او الشخصية من هذه الادوات تدرج في شروط استخدامها بندا يسمح لها باستغلال مدخلات المستخدم ما لم يتم تعطيل هذه الميزة يدويا.
وختاما ينصح الخبراء بضرورة التوجه الى اعدادات الخصوصية في الادوات المستخدمة وتعطيل خيار تحسين النموذج او مشاركة البيانات مع الشركة المطورة لضمان عدم استغلال المعلومات المدخلة في تدريب الذكاء الاصطناعي مستقبلا مع التأكيد على اهمية استخدام النسخ المؤسسية المخصصة التي توفر حماية اكبر لبيانات العمل.