قفزة نوعية في الصادرات الاردنية وانخفاض ملموس في عجز الميزان التجاري

كشفت بيانات دائرة الاحصاءات العامة عن تحسن لافت في مؤشرات التجارة الخارجية للمملكة خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي، حيث سجلت الصادرات الوطنية نموا ملحوظا بنسبة 5.8 بالمئة لتصل قيمتها الى 3,796 مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وأظهر التقرير الشهري ان قيمة المعاد تصديره شهدت قفزة كبيرة بلغت 31.3 بالمئة مسجلة 1,387 مليون دينار، مما دفع الصادرات الكلية للارتفاع بنسبة 11.6 بالمئة لتصل الى 5,183 مليون دينار.

وأوضح التقرير ان الميزان التجاري الاردني شهد تحسنا ملموسا، حيث انخفض العجز بنسبة 17.1 بالمئة ليبلغ 3,011 مليون دينار مقارنة بـ 3,632 مليون دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي. وبينت الارقام انخفاض قيمة المستوردات بنسبة 1.0 بالمئة لتستقر عند 8,194 مليون دينار، مما ساهم في رفع نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات الى 63 بالمئة بزيادة قدرها 7 نقاط مئوية.

وأضاف التقرير ان التركيب السلعي للصادرات الوطنية شهد تنوعا في الاداء، حيث تصدرت قطاعات الالبسة والاسمدة والبوتاس الخام قائمة الارتفاع، بينما سجلت صادرات الحلي والمجوهرات ومحضرات الصيدلة تراجعا طفيفا. وفي المقابل، شهدت قائمة المستوردات ارتفاعا في مشتقات النفط واللدائن، في حين انخفضت مستوردات المملكة من العربات والآلات والمعدات الكهربائية.

مبينا أن الاسواق الدولية لعبت دورا محوريا في هذا النمو، حيث تصدرت سوريا قائمة الدول التي ارتفعت الصادرات الوطنية اليها بنسبة 38.9 بالمئة، تليها دول آسيوية غير عربية بقيادة الصين بنسبة نمو بلغت 62.7 بالمئة، ثم دول الاتحاد الاوروبي بنسبة 37.8 بالمئة. وقال الخبراء ان هذه المؤشرات تعكس قدرة المنتج الوطني على اختراق اسواق جديدة وتعزيز تنافسيته في الاسواق التقليدية.

وأشار التقرير الى ان شهر ايار وحده شهد اداء قويا، حيث بلغت الصادرات الكلية 1,319 مليون دينار، مما أدى الى تقلص العجز التجاري بنسبة 39.6 بالمئة عند مقارنته بذات الشهر من العام الفائت، وهو ما يعزز التوقعات الايجابية لمسار التجارة الخارجية خلال الفترة المقبلة.