خبير يكشف كيف تستفيد واشنطن من اضطراب امدادات النفط في مضيق هرمز

كشف السفير البريطاني السابق كريغ موراي عن ابعاد استراتيجية خلف التوترات الجارية في مضيق هرمز مؤكدا ان واشنطن قد تكون المستفيد الاكبر من تعطل امدادات الطاقة في هذه المنطقة الحيوية. واوضح موراي في تصريحات صحفية ان الولايات المتحدة تحولت الى مصدر صاف للنفط مما يجعل ارتفاع الاسعار العالمية للوقود فرصة لتعزيز اقتصادها بدلا من ان يكون عبئا عليه.

واضاف الدبلوماسي البريطاني ان واشنطن لا تشعر بالقلق من اغلاق المضيق نظرا لان اعتمادها على النفط المار عبر هذا الممر المائي محدود للغاية مقارنة بمنافسيها. وبين ان الصين والهند اللتين تعتمدان بشكل جوهري على هذه الامدادات ستكونان المتضرر الاكبر من اي اضطراب في حركة الملاحة وهو ما يصب في مصلحة الاهداف الجيوسياسية الامريكية الرامية لتحجيم القوى الاقتصادية المنافسة.

وشبه موراي هذا السيناريو بحادثة تفجير خط انابيب السيل الشمالي الذي اضر بالاقتصاد الالماني والاوروبي بينما حققت واشنطن مكاسب استراتيجية من خلال ابعاد منافسيها عن مصادر الطاقة الرخيصة. واظهرت التحليلات ان التصعيد العسكري الاخير في المنطقة وتبادل الهجمات بين القوات الامريكية وايران قد ادى الى قفزة حادة في اسعار النفط العالمية مما اثار مخاوف دولية واسعة بشأن مستقبل استقرار الامدادات في ظل التوترات المتصاعدة في الخليج والبحر الاحمر.