تقلبات سوق النفط العالميه بين عجز الانتاج وفائض الامدادات
تخضع اسواق الطاقة العالمية لتغيرات جذرية في توقعات الامدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. وأظهر استطلاع حديث شمل نخبة من المحللين ان السوق قد تواجه عجزا متوسطا يصل الى 1.5 مليون برميل يوميا خلال الفترة القادمة، وهو ما يمثل تحولا كبيرا عن التوقعات السابقة التي كانت تشير الى حدوث فائض في المعروض.
وقال فيل فلين كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز ان السوق انتقلت بسرعة من حالة الخوف من نقص الامدادات الى القلق من وفرة الانتاج، مبينا ان قوة الصادرات الامريكية لعبت دورا محوريا في توازن المشهد العالمي. وأضاف ان حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تظل المتغير الاكثر تاثيرا في تحديد مسار الاسعار، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدها الممر الحيوي الذي كان يمر عبره نحو 20% من امدادات النفط والغاز العالمية.
وأوضح الخبراء ان التوقعات تشير الى احتمال تحول السوق نحو فائض في المعروض مستقبلا نتيجة عودة تدفقات دول الخليج وتقليص تخفيضات الانتاج من قبل تحالف اوبك بلس، بالتزامن مع استمرار قوة الانتاج في الولايات المتحدة وامريكا اللاتينية. وأشار المحللون الى ان تباطؤ نمو الطلب الصيني الناتج عن التحول نحو الطاقة الكهربائية والبديلة سيلعب دورا جوهريا في هذا التحول.
وكشفت بيانات مجموعة بورصات لندن ان خام برنت سجل ارتفاعات ملحوظة وصلت الى 28% خلال الشهر الجاري، مما يعكس الضغوط المستمرة على الاسعار. وأكدت وكالة الطاقة الدولية ان سرعة استقرار حركة الشحن عبر المضايق الاستراتيجية ستكون العامل الحاسم في ضبط ايقاع السوق ومنع تدهور المخزونات التجارية التي لا تزال دون مستويات ما قبل الازمة.