ازمة سوق العمل الامريكي واتساع فجوة العاطلين عن العمل

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن مؤشرات مقلقة تتعلق بسوق العمل في الولايات المتحدة حيث وصل عدد الاشخاص خارج القوى العاملة الى نحو 105.8 مليون شخص. واظهرت التحليلات ان هذه الظاهرة تتجاوز مجرد بلوغ سن التقاعد لتشمل فئات عمرية قادرة على العطاء في ظل تزايد معدلات الانسحاب الطوعي من الوظائف.

قال خبير الاقتصاد العمالي نيكولاس ايبرستات ان هناك نمطا مقلقا يتشكل خاصة بين الرجال في سن العمل الذين يبتعدون عن المشاركة المهنية. واضاف ان نحو 5.3 مليون عامل تركوا وظائفهم بسبب حالة من الاحباط العام بينما يعتمد اكثر من 23.3 مليون شخص على اعانات المرض او العجز بشكل دائم.

مبينا ان الظاهرة تتركز بشكل لافت بين الرجال في الفئة العمرية ما بين 25 و54 عاما حيث يقدر عدد المنسحبين بسبعة ملايين رجل اضافة الى 3.5 مليون امرأة. واوضح ان هذا التوجه يعد فريدا من نوعه في امريكا مقارنة باوروبا واليابان اللتين تحافظان على استقرار معدلات العمل رغم شيخوخة السكان.

موضحا ان تعقيدات نظام برامج الاعاقة الامريكي خلقت ثغرات تسمح بالخروج من سوق العمل دون رقابة فعالة. وحذر من ان التوجه نحو الدخل الاساسي الشامل قد يفاقم الازمة ويزيد من عزلة الافراد الذين يقضون اوقاتهم بعيدا عن المشاركة المجتمعية مما يجعلهم اكثر عرضة لما وصفه بضحايا اليأس.