تحذير دولي من انهيار النمو الاقتصادي العالمي بسبب التوترات في الشرق الاوسط
كشف اندرميت غيل كبير الخبراء الاقتصاديين في مجموعة البنك الدولي عن مخاوف متزايدة تتعلق بمستقبل الاقتصاد العالمي في ظل التصعيد العسكري المستمر بين واشنطن وطهران. واوضح غيل ان استمرار هذا الصراع قد يؤدي الى تراجع معدلات النمو الاقتصادي العالمي لتصل الى 1.3 بالمئة بدلا من التوقعات السابقة التي كانت تشير الى 2.9 بالمئة.
واضاف المسؤول الدولي ان البنك وضع عدة سيناريوهات محتملة للاقتصاد العالمي في ظل حالة الضبابية القائمة، مبينا ان السيناريو الاسوأ الذي يتضمن استمرار الحرب لفترة طويلة بات يلوح في الافق بشكل مقلق. واشار الى ان هذا الوضع قد يدفع بمعدلات التضخم العالمية الى مستويات قياسية تصل الى 4.5 بالمئة مما يفاقم الازمات المالية الدولية.
وبين غيل ان المخاطر لا تقتصر على النمو فحسب، بل تمتد لتشمل البنية التحتية للطاقة والامن الغذائي العالمي. واوضح ان تعطل شحنات الاسمدة والمواد الزراعية الحيوية سيؤدي الى موجة من الاثار الثانوية التي ترفع اسعار الفائدة وتزيد من اعباء الاقتراض على الدول، مما يؤثر بشكل مباشر على الميزانيات المخصصة لقطاعات حيوية مثل التعليم والصحة.
واظهرت بيانات البنك الدولي ان الدول الفقيرة والنامية هي الاكثر عرضة لهذه الصدمات، حيث تواجه بالفعل ضغوطا كبيرة في سداد ديونها الخارجية. واوضح ان نحو 40 بالمئة من الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط تعاني من ازمات ديون خانقة، محذرا من ان استمرار تصاعد التوترات قد يسرع من وتيرة انهيار الاستقرار المالي في هذه الدول ويدفعها نحو العجز التام عن الوفاء بالتزاماتها.