ابتكار مخططات معيارية لتقييم نمو العين والوقاية من قصر النظر

كشفت دراسة علمية حديثة عن تطوير اداة مبتكرة تهدف الى الحد من تفاقم ازمة قصر النظر العالمية التي باتت تهدد شريحة واسعة من الاطفال والمراهقين حول العالم. واوضح الباحثون ان هذه المشكلة تتجاوز مجرد الحاجة لارتداء النظارات لتصل الى احتمالية حدوث مضاعفات بصرية خطيرة قد تستمر مدى الحياة.

وبينت الدراسة التي قادها باحثون من جامعة غرب استراليا ان السبب الرئيسي وراء قصر النظر يكمن في استطالة كرة العين عن معدلها الطبيعي. واشار الدكتور غاريث لينغهام المشارك في البحث الى ان هذا التغير البنيوي يجعل العين اكثر عرضة للضعف مما يستوجب مراقبة دقيقة لنموها منذ مراحل مبكرة.

واضاف الفريق البحثي ان غياب معايير طبية موحدة تراعي الفوارق في العمر والجنس والمنطقة الجغرافية كان يمثل عائقا امام تقييم نمو العين بشكل صحيح. ولتجاوز هذه العقبة قام اتحاد عالمي بتحليل نحو 560 الف قياس للعين شملت اكثر من 147 الف طفل وشاب من استراليا واوروبا وشرق اسيا لتطوير مخططات مئوية دقيقة.

واوضح البروفيسور ديفيد ماكي ان هذه المخططات تعمل بآلية مشابهة لجداول نمو الاطفال المعتادة ولكنها مخصصة لمراقبة طول العين. واكد ان هذه الاداة لا تهدف للتشخيص المباشر بقدر ما تساعد الاطباء على تحديد الاطفال الذين ينمو لديهم طول العين بوتيرة اسرع من اقرانهم مما يسمح بالتدخل الوقائي المبكر.

وختم الباحثون بالتأكيد على ان العائلات تمتلك دورا محوريا في حماية بصر ابنائهم من خلال تشجيعهم على ممارسة الانشطة الخارجية. واوصى الخبراء بقضاء ساعتين يوميا في الهواء الطلق مع التركيز على اختيار الاوقات المناسبة مثل الصباح الباكر او فترات المساء لتقليل التعرض المباشر للاشعة فوق البنفسجية الضارة.