مخاوف من عودة بطالة الشباب في الصين الى حاجز العشرين بالمئة
كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن احتمالية كبيرة لتجاوز معدلات البطالة بين صفوف الشباب في الصين حاجز العشرين بالمئة خلال الفترة المقبلة. واظهرت البيانات ان سوق العمل الصيني يواجه تحديات معقدة في ظل تدفق اعداد قياسية من الخريجين الجدد بالتزامن مع تراجع الطلب المحلي.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان الضغوط الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الصيني تتفاقم نتيجة التوسع المتسارع في ادخال تقنيات الذكاء الاصطناعي الى بيئات العمل. وبينت التقديرات ان الشركات الخاصة بدأت بالفعل في تقليص خطط التوظيف الخاصة بها مما يهدد ملايين الوظائف المخصصة للمبتدئين في قطاعات حيوية.
واوضح مختصون في الشأن الاقتصادي ان دخول اكثر من اثني عشر مليون خريج الى سوق العمل هذا العام يضع ضغطا هائلا على المؤسسات والشركات. واضافوا ان تراجع مؤشرات التوظيف في قطاع الصناعات التحويلية للشهر الرابع على التوالي يعكس حالة من الانكماش التي تثير قلق السلطات المعنية.
وذكرت تحليلات مالية ان الصين اصبحت تتصدر دول اسيا في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. واوضحت تلك التحليلات ان هذا التوجه رغم كونه تطورا تقنيا الا انه يشكل تهديدا مباشرا لاستقرار الوظائف التقليدية التي كان يشغلها الشباب في السابق.
وقال مراقبون ان الحكومة الصينية تجد نفسها امام خيارات صعبة لدعم الاقتصاد وتحفيزه. واكدوا ان التمسك بتحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي يتطلب حلولا جذرية لا تقتصر فقط على تفعيل الاجراءات القائمة بل تمتد لتشمل استراتيجيات جديدة لاستيعاب الطاقات الشبابية في سوق يتغير بسرعة بفعل التكنولوجيا.