ازمة ديون اوروبا تتفاقم مع تسجيل ارقام قياسية غير مسبوقة
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تصاعد حاد في ازمة الديون العامة داخل دول الاتحاد الاوروبي حيث سجلت ست عشرة دولة مستويات تاريخية غير مسبوقة في حجم التزاماتها المالية خلال الربع الاول من العام الحالي. واظهرت المؤشرات ارتفاع اجمالي الدين العام للدول الاعضاء السبع والعشرين بمقدار ثلاثمئة وسبعة وعشرين مليار يورو ليصل الى حاجز الخمسة عشر تريليون يورو وهو الرقم الاعلى منذ بدء رصد هذه البيانات في تسعينيات القرن الماضي.
واضافت التقارير ان فرنسا تصدرت قائمة الدول الاكثر مديونية في القارة العجوز بعد ان قفزت التزاماتها المالية الى مستوى قياسي تجاوز الثلاثة تريليونات يورو وسط ضغوط متزايدة على الميزانية العامة. واوضحت البيانات ان ايطاليا جاءت في المرتبة الثانية من حيث حجم الدين الذي بلغ مستويات تاريخية جديدة متجاوزة الثلاثة تريليونات يورو بينما حلت المانيا في المرتبة الثالثة بارقام ديون ضخمة عكست حالة التباطؤ الاقتصادي التي تشهدها اكبر قوة صناعية في اوروبا.
وبينت الاحصائيات ان قائمة الدول التي تعاني من تضخم الديون شملت ايضا اسبانيا وبلجيكا والنمسا وفنلندا ورومانيا والمجر وسلوفاكيا وكرواتيا وليتوانيا ولوكسمبورغ ولاتفيا ومالطا واستونيا. واكد محللون ان هذا التوسع في الاقتراض العام يضع الحكومات الاوروبية امام تحديات صعبة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتكاليف الاقتراض المرتفعة التي تهدد الاستقرار المالي طويل الامد لدول منطقة اليورو.