عصابات الاحتيال الرقمي تنهب 88 مليار دولار وتورط مواطنين من 8 دول عربية

كشف تقرير حديث صادر عن مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عن تنامي خطير في نشاط عصابات الاحتيال الالكتروني في منطقة اسيا والمحيط الهادئ حيث استولت تلك الشبكات على مبالغ طائلة تقدر بـ 88 مليار دولار خلال العام الجاري. واظهرت البيانات الاممية ان هذه العصابات العابرة للحدود طورت اساليبها الاجرامية بشكل متسارع لتسبق الاجراءات الامنية والقضائية مستغلة تقنيات الذكاء الاصطناعي والثغرات القانونية والفساد في بعض المناطق.

واوضحت التقارير ان حجم الخسائر الناجمة عن عمليات النصب والاحتيال في شرق وجنوب شرق اسيا واستراليا ونيوزيلندا تراوحت بين 88.3 مليار دولار و114.1 مليار دولار مما يشير الى تضاعف هذه الارقام ثلاث مرات مقارنة بالاعوام السابقة. وبينت الامم المتحدة ان دولا مثل كمبوديا وميانمار تحولت الى مراكز اقليمية رئيسية تدار من داخلها مجمعات محصنة تمارس الاتجار بالبشر وغسل الاموال وسرقة البيانات الى جانب مخططات الاستثمار الوهمية في العملات الرقمية.

واكدت المعطيات الاممية تورط شبكات تجنيد دولية تعمل عبر مراكز عبور في اسيا والشرق الاوسط وافريقيا لاستدراج ضحايا من اكثر من 80 دولة. واشارت الى ان قائمة الضحايا شملت مواطنين من 8 دول عربية هي مصر وتونس والجزائر والمغرب والعراق واليمن والسودان ولبنان حيث يتم استدراج الشباب بوعود عمل وهمية في التجارة الالكترونية قبل احتجازهم واجبارهم على ممارسة انشطة احتيالية.

وقالت ديلفين شانتز الممثلة الاقليمية للمكتب الاممي ان هذه الشبكات انتقلت الى نموذج عمل يشبه نظام الامتياز التجاري الفرنشايز حيث تتخصص اقسام معينة في غسل الاموال بينما تتولى اخرى عمليات الاتجار بالبشر وتقديم الخدمات اللوجستية لبعضها البعض. واضافت ان حجم وتعقيد هذا الاقتصاد الاجرامي بات يتفوق بقدراته على الجهود الدولية المبذولة لمكافحته حيث تعمل العديد من تلك العصابات تحت غطاء شركات تجارية تبدو مشروعة امام اعين السلطات.