ضبط اكبر عملية سرقة مياه في العقبة وتصنيفها كجريمة اقتصادية
كشفت وزارة المياه والري عن تفكيك اكبر شبكة اعتداء على خطوط نقل المياه الرئيسية في محافظة العقبة، في عملية نوعية جاءت بعد عمليات رصد وتقصي دقيقة استهدفت حماية الامن المائي للمملكة. واكد الناطق باسم الوزارة عمر سلامة ان السلطات القت القبض على العقل المدبر الذي كان يدير عمليات بيع المياه المسروقة بشكل غير قانوني للمصانع الكبرى والفنادق والمواقع الحرفية.
واوضح سلامة ان التحقيقات بدأت عقب تلقي شكاوى متكررة من سكان احياء في العقبة تشير الى ضعف حاد في وصول المياه، رغم وفرة التزويد المائي في المنطقة خلال الصيف. واظهرت الفحوصات الفنية وجود اعتداءات احترافية ومعقدة على الخطوط الناقلة، حيث تم ربط انابيب باقطار كبيرة لسحب المياه وتحويلها الى خزانات ضخمة تتجاوز سعة بعضها 300 متر مكعب.
وبين سلامة ان هذه الافعال تجاوزت كونها مجرد سرقة عادية لتصل الى مرتبة الجرائم الاقتصادية التي قد تصل الى تصنيفها كقضايا امن دولة، نظرا لما تسببت به من حرمان لآلاف المواطنين من حصصهم المائية وتهديد مباشر للامن المجتمعي والوطني. واضاف ان النائب العام في الجنوب يتابع القضية بشكل مباشر بالتنسيق مع الجهات الامنية المختصة، مع استمرار حملات الملاحقة لضبط باقي المتورطين.
واشار الى ان التقديرات الاولية تشير الى سرقة نحو 3500 متر مكعب يوميا، مما كبد الدولة خسائر مالية فادحة تقدر بمئات الالاف من الدنانير خلال اشهر قليلة. وموضحا ان الاضرار لا تقف عند حدود سرقة المياه، بل تمتد لتشمل تخريب انظمة القياس والرقابة التي تتطلب تكاليف باهظة لاعادة تأهيلها وصيانتها.
وقال ان الوزارة نجحت خلال الفترة الماضية في خفض نسب فاقد المياه بمعدل 10 بالمئة، مما وفر كميات كبيرة من المياه عززت من استقرار التزويد في مختلف المحافظات. ومبينا ان الحكومة تواصل تنفيذ استراتيجياتها المائية من خلال حفر ابار جديدة وتوسيع مشاريع تحلية المياه المالحة واستغلال المصادر غير التقليدية لضمان استدامة الامن المائي للمواطنين.