جامعة الجنينة السودانية تتحدى الحرب وتستأنف مسيرتها الاكاديمية من المنفى

تواصل جامعة الجنينة السودانية كتابة فصول من الصمود الاكاديمي في ظل ظروف الحرب القاسية حيث نجحت الجامعة في استئناف نشاطها من مدينة ادري التشادية بعد ان دمرت النزاعات المسلحة مقرها الرئيسي بالكامل. واظهرت البيانات ان الجامعة التي فقدت بنيتها التحتية واكثر من 20 بالمئة من كوادرها تحولت الى رمز للارادة في وجه التحديات الوجودية.

قال مدير الجامعة بالانابة الدكتور احمد ادم هارون ان استئناف الامتحانات جاء ثمرة لجهود مضنية تهدف الى حماية مستقبل الطلاب مؤكدا ان التنسيق مع السلطات التشادية ومفوضية اللاجئين مكن الجامعة من حصر اعداد كبيرة من الطلاب وتوفير مقر بديل في مدرسة نور الابصار الثانوية بمدينة ادري. واضاف ان هذه الخطوة جاءت بعد ان تبين وجود 90 بالمئة من الطلاب في مخيمات اللجوء بشرق تشاد مما استدعى تحركا عاجلا لضمان عدم ضياع سنواتهم الدراسية.

واشار محمد الحسن احمد نقاطة ممثل الامين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب الى ان التعاون المشترك بين الجانبين السوداني والتشادي نجح في توفير سكن للطلاب وتجاوز ازمة الاقامة بعد ان وفرت الحكومة التشادية مباني ملائمة. واوضح ان الصندوق يعمل بكثافة لتوفير الخدمات الاساسية رغم ان 70 بالمئة من الموظفين هم انفسهم من اللاجئين مما يضاعف من حجم التحديات اللوجستية والمالية التي تواجه العملية التعليمية في المهجر.

كشفت وثائق الجامعة ان نشاطها لم يتوقف عند كلية الاقتصاد بل شمل كليات الطب والتربية والعلوم الصحية حيث جرت امتحانات نهائية وتخرجت دفعات جديدة في اجواء استثنائية. واظهرت الجداول ان الجامعة احتفلت بتخريج الدفعة السابعة في ادري وسط حضور رسمي واكاديمي لافت يعكس اصرار الطلاب على اكمال مسيرتهم رغم قسوة الظروف.

بينت ادارة الجامعة في ختام بياناتها تقديرها العميق للجانب التشادي حكومة وشعبا على هذه الاستضافة التي جسدت اواصر الاخوة والانسانية. واكدت ان هذه الشراكة التعليمية تظل الملاذ الوحيد للطلاب النازحين في انتظار استقرار الاوضاع الامنية في دارفور وتأهيل المقر الرئيسي للجامعة للعودة الى حضن الوطن.