زيارة الملك عبدالله الاول التاريخية الى اسبانيا تستحضر عمق العلاقات الاردنية الاسبانية

كشفت مؤسسة التراث الملكي الاردني عن محطات تاريخية هامة تعود الى عام 1949 حين اجرى جلالة المغفور له الملك عبدالله الاول ابن الحسين زيارة رسمية الى اسبانيا مثلت علامة فارقة في مسار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. واظهرت هذه الزيارة التي جاءت في مرحلة دقيقة بعد الحرب العالمية الثانية حرص الملك المؤسس على مد جسور التعاون والانفتاح مع القوى الدولية لخدمة القضايا العربية العادلة.

واوضح الموقع ان الرحلة بدأت بوصول الملك عبدالله الاول الى ميناء لاكورونيا لتنطلق بعدها جولة شملت مدن مدريد وطليطلة وغرناطة وملقا. وبين ان هذه الجولة لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية بل حملت ابعادا سياسية استراتيجية حيث سعى الملك من خلالها الى حشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية ونصرة تطلعات شعوب المغرب العربي في مرحلة التحرر الوطني.

واضافت المصادر ان زيارة قصر الحمراء في غرناطة شكلت ذروة الرحلة لما يحمله هذا الصرح من دلالات رمزية وتاريخية على الحضارة العربية الاسلامية. واشار التقرير الى ان الملك المؤسس حرص على ابراز الروابط الحضارية المشتركة بين العرب واسبانيا وهو ما انعكس في الحفاوة الرسمية والشعبية التي حظي بها خلال جولته التي وثقتها السجلات التاريخية.

وتابعت المؤسسة ان استذكار هذه المحطة اليوم يأتي بالتزامن مع الاحداث الرياضية الكبرى التي تشهدها اسبانيا لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي لعبه الملك عبدالله الاول في تعزيز الحضور الاردني على الساحة الدولية. واكدت ان هذه الزيارة لا تزال تمثل نموذجا في الدبلوماسية الهادفة لتعزيز التقارب بين الشعوب وترسيخ الثوابت الوطنية والقومية في المحافل العالمية.