قفزة نوعية في صافي الاصول الاجنبية بمصر وانتعاش الجنيه امام الدولار
كشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري عن تحسن ملموس في مؤشرات السيولة بالعملة الصعبة، حيث سجل صافي الاصول الاجنبية ارتفاعا ملحوظا مدفوعا بتدفقات نقدية قوية. واوضحت البيانات ان هذا الصعود جاء متزامنا مع تحسن سعر صرف الجنيه المصري امام الدولار، اذ انخفض متوسط سعر الدولار المستخدم في احتساب الاصول من مستويات 52 جنيها الى ما دون 50 جنيها، مما انعكس بشكل مباشر وايجابي على قيمة هذه الاصول.
واظهرت المؤشرات المالية ان الجنيه المصري استعاد جزءا من عافيته بارتفاع بلغت نسبته نحو 6 بالمئة خلال الفترة الماضية، مبينا ان السبب الرئيسي يعود الى عودة شهية المستثمرين الاجانب تجاه ادوات الدين المحلية واذون الخزانة. وقال خبراء ان تحسن مناخ الاستثمار في الاسواق الناشئة، وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية العالمية، ساهما في تعزيز تدفقات الاموال الاجنبية التي دعمت بدورها الاحتياطيات النقدية لدى البنك المركزي.
واضافت التقارير ان استمرار صعود صافي الاصول الاجنبية يمثل رسالة طمأنة للاسواق، حيث يعكس قدرة الجهاز المصرفي على تغطية التزاماته الخارجية بكفاءة اعلى، مما يعزز الثقة في مرونة الاقتصاد المصري. واوضح المحللون ان هذا التحسن ياتي في اطار برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الدولة، والذي يركز على تنويع مصادر النقد الاجنبي عبر قطاعات السياحة، والصادرات، وتحويلات العاملين بالخارج، اضافة الى الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة التي تتدفق بقوة الى السوق المحلية.