مطالبات رسمية في لبنان لالغاء ضرائب الديزل لمواجهة غلاء المحروقات الخانق

تتصاعد المطالبات في الشارع اللبناني بضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة للحد من تداعيات ارتفاع اسعار المحروقات التي باتت تثقل كاهل المواطنين وتلقي بظلالها القاتمة على مختلف القطاعات الحيوية. وأكد نقيب موزعي المحروقات في لبنان فادي ابو شقرا أن الزيادة الكبيرة في اسعار النفط عالميا بالتزامن مع الضرائب المفروضة محليا ادت الى وصول كلفة تعبئة البنزين الى مستويات قياسية.

وأضاف ابو شقرا أن النقابة توجهت بمطالب رسمية الى مجلس الوزراء ووزير الطاقة تتضمن الدعوة الصريحة لالغاء الرسوم والضرائب عن مادة الديزل بشكل فوري. مبينا أن هذه المادة تعد شريان حياة لقطاعات الزراعة والصناعة والنقل. وموضحا أن استمرار فرض الضرائب يفاقم الاعباء المعيشية ويعيد الى الاذهان ازمات الطوابير الخانقة التي شهدتها البلاد سابقا.

وكشفت المعطيات الميدانية أن ارتفاع تكاليف الوقود انعكس مباشرة على اسعار السلع الاستهلاكية وتكاليف النقل بين المناطق. حيث اشار سائقو النقل وعاملون في قطاع الغذاء الى أن غلاء المحروقات يرفع تكلفة التشغيل مما يضطرهم لزيادة الاسعار على المستهلك النهائي. واظهرت الشهادات الحية للمواطنين أن بدل النقل لم يعد يغطي تكاليف الوصول الى العمل. مما دفع الكثيرين الى تقليص تنقلاتهم واقتصارها على الضرورات القصوى.

واوضح مواطنون أن ميزانيات الاسر باتت مستنزفة بالكامل في ظل تضاعف فواتير المولدات الكهربائية واسعار الخبز واجارات المنازل. مشيرين الى أن تكاليف النقل اصبحت تلتهم جزءا كبيرا من الدخل اليومي. وشدد ابو شقرا على أن الاولوية القصوى للموزعين تكمن في ضمان توافر المادة في الاسواق. محذرا في الوقت ذاته من التداعيات السلبية التي قد تنجم عن تأخر وصول البواخر او ارتفاع رسوم الاستيراد والتأمين والنقل.

وتشير التقديرات الى أن المواطن اللبناني بات يعيش مفارقة اقتصادية صعبة. حيث ترتفع الاسعار محليا ولا تشهد تراجعا حتى مع انخفاض اسعار النفط عالميا. وهو ما يضع الاسر امام واقع معيشي ضاغط لا يلوح في الافق أي حل جذري له. وتأتي هذه الازمات الاقتصادية في ظل ظروف امنية معقدة تمر بها البلاد منذ اشهر طويلة مما ادى الى نزوح الالاف وزيادة الضغط على الموارد المحدودة.