اسبانيا تعيد امجاد الذهب وتكتب تاريخا جديدا في سماء المونديال
دون المنتخب الاسباني اسمه باحرف من نور في سجلات كرة القدم العالمية بعد تتويجه بلقب كأس العالم عقب مسيرة حافلة بالاداء الاستثنائي ليحاكي بذلك مسيرة الجيل الذهبي الذي توج باللقب في عام 2010. واكد المتابعون ان هذا الانجاز جاء تتويجا لعمل تراكمي قاده المدرب لويس دي لا فوينتي الذي نجح في الموازنة بين دماء الشباب وخبرات النجوم الكبار.
قال دي لا فوينتي في تصريحاته ان المجموعة الحالية تمتلك اوجه شبه كبيرة مع الكتيبة التي حققت المجد سابقا موضحا ان الفريق لا يكتفي بحصد الالقاب بل يسعى لفرض اسلوب لعب يعتمد على السيطرة المطلقة والضغط الهجومي المكثف. واضاف ان الهامش التطويري للاعبين لا يزال مفتوحا وهو ما يمنح الجماهير الاسبانية امالا عريضة في الحفاظ على هذه الهيمنة لفترات طويلة.
كشفت الاحصائيات عن صلابة دفاعية مذهلة للمنتخب الاسباني طوال البطولة حيث لم تستقبل شباكهم سوى هدف وحيد في ثماني مباريات وهو رقم يتفوق حتى على انجاز جيل 2010. واظهرت ارقام الاستحواذ في المباراة النهائية ضد الارجنتين تفوقا واضحا للاسبان بنسبة تجاوزت 65 بالمئة مع تفوق كاسح في عدد التمريرات الدقيقة.
بينت المباريات ان المنتخب الاسباني استثمر بذكاء في مواهب شابة مثل لامين جمال وبيدري وباو كوبارسي الذين قدموا مستويات لافتة في البطولة. واوضح محللون ان التحدي القادم يكمن في الحفاظ على الحالة البدنية للركائز الاساسية مثل رودري وفابيان رويس في ظل الروزنامة المزدحمة للمباريات التي تستهلك طاقة اللاعبين.
اوضحت النتائج ان اسبانيا لم تكتف بلقب الرجال بل بسطت نفوذها على كافة الاصعدة الكروية بما في ذلك كرة القدم للسيدات وذهبية الالعاب الاولمبية. واشار الخبراء الى ان الانظار تتجه الان نحو بطولة امم اوروبا القادمة في المملكة المتحدة وايرلندا لاختبار قدرة هذا الجيل على مواصلة حصد البطولات القارية والدولية.