تحذيرات من هدم المنازل في القدس كأداة للتهجير القسري

قال عبدالله توفيق كنعان، أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس، إن سياسة هدم المنازل التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة تُعتبر من أخطر وسائل التهجير القسري والتغيير الديمغرافي. وأوضح أن هذه السياسة تمثل استهدافا مباشرا لتهويد المدينة وتقليص الوجود الفلسطيني فيها، في انتهاك واضح للقانون الدولي والاتفاقيات المعمول بها.

وأضاف كنعان في تصريحاته لوكالة الأنباء الأردنية، أن سياسة الهدم أصبحت هاجساً يومياً يثقل كاهل المقدسيين، مما يزيد من معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها، والتي تشمل أيضا عمليات القتل والاعتقال المتكررة. وأشار إلى أن نكبة عام 1948 أدت إلى تدمير وتهجير حوالي 530 قرية وبلدة فلسطينية، بما في ذلك نحو 40 قرية في القدس.

كما أضاف أن سلطات الاحتلال، بالتعاون مع بلدية الاحتلال والمستوطنين، تواصل تنفيذ سياسة ممنهجة لهدم المنازل في القدس. ولفت إلى أن بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تُشير إلى هدم حوالي 550 منشأة في القدس منذ السابع من أكتوبر 2023، وقد تركزت هذه الأعمال في مناطق مثل سلوان وجبل المكبر وبيت حنينا.

وأوضح كنعان أن الذرائع التي يقدمها الاحتلال، مثل البناء دون ترخيص، لا تتعدى كونها غطاءً لممارسات التهجير الواسعة النطاق وتعزيز الاستيطان، مما ينعكس سلباً على حياة الفلسطينيين. وأكد أن الهدم يستهدف أيضا المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

وأشار كنعان إلى أن قرية كفر عقب، شمال القدس، تُعتبر من أكثر المناطق استهدافاً، حيث تضم عددًا كبيرًا من السكان الذين زاد عددهم بسبب انخفاض تكاليف السكن مقارنة ببقية الأحياء. ورغم أن القرية تقع ضمن حدود بلدية القدس، فإن القيود المفروضة تجعل الحياة فيها صعبة للغاية.

وأكد كنعان أن اللجنة الملكية تتابع الانتهاكات الإسرائيلية بحق أهالي القدس، وأن ما يحدث في كفر عقب يُعد نموذجاً للتهجير القسري الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني. ودعا كنعان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف جاد حيال تلك الانتهاكات، والعمل على إنهاء ممارسات الاحتلال.

وشدد كنعان على أن سياسة هدم المنازل تتعارض مع أحكام القانون الدولي، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة في الأراضي المحتلة. وأكد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، سيواصل دعمه للشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه.