مخاوف الفيدرالي الامريكي تتجدد بشأن اسعار الفائدة وسط ضغوط التضخم
عادت مخاوف الاسواق المالية الى الواجهة مجددا مع تصاعد حدة النبرة المتشددة داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشان مسار السياسة النقدية. واظهرت تصريحات عدد من المسؤولين في البنك المركزي تمسكا واضحا بضرورة مواجهة التضخم رغم التوقعات السائدة بتثبيت اسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.
واوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال شهادته البرلمانية ان البنك المركزي لن يتسامح مع مستويات التضخم الحالية. واضاف ان معركة استعادة استقرار الاسعار لم تصل الى نهايتها بعد وهو ما يعكس اولوية قصوى لدى صناع القرار لضبط الاقتصاد حتى في ظل الضغوط السياسية.
وبين نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون ان المؤسسة النقدية على اتم الاستعداد لاتخاذ كافة التدابير اللازمة في حال استمرت الضغوط السعرية في التصاعد. واشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك ورئيسة فرع دالاس لوري لوغان الى اهمية الابقاء على سياسة نقدية مقيدة لضمان تحقيق تقدم ملموس ومستدام في مؤشرات التضخم.
وكشفت التحليلات الاقتصادية عن وجود انقسام طفيف داخل اروقة البنك المركزي حيث يميل فريق اخر من المسؤولين الى تبني نهج اكثر حذرا وترقبا للبيانات الاقتصادية قبل اتخاذ اي خطوات اجرائية جديدة. واكد هؤلاء ان السياسة الحالية توفر مساحة كافية للمراقبة دون الحاجة الى تغيير فوري في المسار.
واظهرت المعطيات الحالية ان التحديات التي تواجه الفيدرالي الامريكي قد ازدادت تعقيدا بفعل ارتفاع اسعار النفط وتداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية. وساهم الطلب المتزايد على الطاقة المرتبط بطفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي في اثارة مخاوف صناع السياسة من استمرار الضغوط التضخمية لفترة اطول مما كان متوقعا في السابق.