ازمة الوقود في كوبا تصل الى طريق مسدود وطوابير الانتظار تمتد لشهور
تتفاقم ازمة الوقود في كوبا بشكل غير مسبوق نتيجة تشديد العقوبات الامريكية التي تستهدف قطاعي الطاقة والنقل بشكل مباشر. واظهرت المشاهد الميدانية في شوارع هافانا تراجعا حادا في حركة السيارات الكلاسيكية التي ميزت المدينة لعقود. مبينا ان توقف تدفق الامدادات النفطية دفع المواطنين للبحث عن بدائل قسرية لمواجهة شلل الحركة اليومية.
واكد مواطنون ان نظام التوزيع الحكومي المعتمد على التطبيقات الرقمية لم يعد قادرا على تلبية الاحتياجات الاساسية. موضحا ان قوائم الانتظار للحصول على الوقود وصلت الى ارقام قياسية تتجاوز اثني عشر الف شخص. ما يعني انتظار المواطن لمدة قد تصل الى خمسة اشهر لتعبئة خزان مركبته. الامر الذي اجبر الكثيرين على اللجوء للسوق السوداء التي تبيع الوقود باسعار باهظة.
وكشف سائقو مركبات ثلاثية العجلات انهم باتوا يعتمدون على وسائل نقل بديلة لتجاوز تكاليف الوقود الباهظة في ظل اقتصاد منهك. واضاف ان البلاد تعيش تحت ضغط حصار اقتصادي ومالي خانق يلاحق اي جهة تحاول التعامل مع هافانا. مما ادى الى توقف شبه كامل لواردات النفط الضرورية لتشغيل المرافق العامة.
واوضحت التقارير ان واشنطن فرضت مئات العقوبات التي شلت حركة الاقتصاد الكوبي. مبينة ان البلاد تحتاج الى مئة وخمسة وعشرين الف برميل نفط يوميا لسد احتياجاتها. بينما تعاني من نقص حاد بعد تراجع الامدادات من فنزويلا التي تواجه هي الاخرى ضغوطا امريكية مكثفة. مما جعل كوبا تواجه ما وصفه مسؤولون محليون باعمال ابادة وعقاب جماعي يستهدف مقومات الحياة.