طفرة قياسية في تجارة الذهب المصرية تتخطى حاجز 20 مليار دولار

سجل قطاع الذهب في مصر قفزة تاريخية في حجم التجارة الخارجية تجاوزت قيمتها 20 مليار دولار خلال السنوات القليلة الماضية، مما يعكس تحولا جذريا في أنماط الاستثمار والادخار لدى المواطنين والشركات على حد سواء.

كشفت بيانات رسمية حديثة أن إجمالي صادرات الذهب والحلي والأحجار الكريمة بلغ نحو 16.3 مليار دولار منذ مطلع 2022 وحتى مايو من العام الجاري، بينما سجلت واردات الذهب الخام غير النقدي قرابة 3.65 مليار دولار في الفترة ذاتها، وهو ما يعزز من مكانة السوق المصري كمركز إقليمي لتداول المعدن النفيس.

أظهرت الأرقام أن صادرات الذهب حققت نموا استثنائيا قفزت خلاله من 1.633 مليار دولار في 2022 لتصل إلى 7.6 مليار دولار في 2025، مدفوعة بتوسع غير مسبوق في عمليات التصدير، قبل أن تشهد الأشهر الأولى من العام الجاري أداء متوازنا في ظل المتغيرات العالمية.

أوضحت التقارير الاقتصادية أن واردات الذهب الخام شهدت هي الأخرى طفرة كبيرة، حيث ارتفعت من 317 مليون دولار في 2022 إلى أكثر من 2 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، وجاء هذا الارتفاع نتيجة الإجراءات الحكومية المحفزة لاستيراد الذهب، إلى جانب تزايد إقبال المستثمرين على السبائك والجنيهات الذهبية كوعاء ادخاري آمن.

بينت المؤشرات أن نحو 97% من صادرات الذهب المصرية تتركز في الذهب الخام أو نصف المشغول، مما يفتح الباب أمام فرص واعدة لتطوير صناعة المشغولات الذهبية ذات القيمة المضافة العالية، وأضاف الخبراء أن هناك ضرورة ملحة لتحديث قواعد البيانات الرسمية وتفصيلها لتشمل كافة أنواع المشغولات والسبائك، بما يضمن دقة قياس القيمة المضافة ويساهم في رسم سياسات اقتصادية تدعم النمو المستدام للقطاع.