الصناعة الاردنية تحقق قفزة نوعية وتصل الى 150 دولة حول العالم

كشف رئيس غرفة صناعة الاردن فتحي الجغبير عن تحول هيكلي استراتيجي في القطاع الصناعي الوطني، حيث نجحت القاعدة الانتاجية في توسيع نطاق صادراتها لتصل الى 150 دولة حول العالم عبر اكثر من 2500 منتج صناعي متنوع. واضاف الجغبير ان هذا الانجاز يعكس قدرة القطاع على تجاوز الاسواق التقليدية نحو افاق عالمية جديدة، مدعوما بوجود 18 الف منشأة صناعية توفر مئات الالاف من فرص العمل المباشرة.

واوضح الجغبير ان مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي بلغت مستويات قياسية، خاصة عند احتساب الاثر المباشر وغير المباشر، مما يؤكد الدور المحوري للصناعة في تعزيز الميزان التجاري ودعم النمو الاقتصادي. وبين ان الصادرات الصناعية ارتفعت بشكل لافت لتشكل اكثر من 92 بالمئة من اجمالي الصادرات الوطنية، مع تحقيق نسب تغطية للمستوردات تعد الاعلى في تاريخ المملكة.

واشار الى ان التنوع السلعي اصبح السمة الابرز للصادرات الاردنية، حيث دخلت مئات المنتجات الجديدة الى قائمة السلع ذات الحضور القوي في الاسواق الخارجية، متجاوزة حاجز المليون دينار لكل منها. واكد ان هذا النمو لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تكامل السياسات الحكومية مع مبادرات القطاع الخاص، وبرامج دعم الصناعة التي ساهمت في تحديث خطوط الانتاج ورفع تنافسية المنتج المحلي.

واظهرت البيانات الرسمية نجاح الصناعة الاردنية في اختراق اسواق عالمية جديدة، حيث سجلت الصادرات الى دول مثل سويسرا والصين وسوريا نموا كبيرا، مما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات الجيوسياسية. واضاف ان رؤية التحديث الاقتصادي تضع الصناعة في مقدمة القطاعات المحركة للنمو، مع استهداف مضاعفة الصادرات خلال المرحلة المقبلة.

وختم الجغبير مبينا ان الفرص التصديرية غير المستغلة تقدر بمليارات الدولارات، خاصة في قطاعات الكيماويات والصناعات الهندسية والتعدينية، مؤكدا ان المرحلة القادمة ستشهد تركيزا اكبر على التكنولوجيا والابتكار لتعميق التصنيع المحلي وترسيخ مكانة الاردن كمركز صناعي اقليمي وعالمي متطور.