البنك المركزي الاوروبي يواجه تحديات اقتصادية وتضخمية حاسمة

يواجه البنك المركزي الاوروبي مرحلة دقيقة تتسم بالعديد من الملفات الاقتصادية المعقدة في ظل تقلبات اسعار الطاقة وعودة المخاوف المرتبطة بمعدلات التضخم. واظهرت التقديرات الاخيرة ان البنك يتجه نحو تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 بالمئة، وذلك بعد الخطوة الاستباقية التي اتخذها في يونيو الماضي لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الازمات الجيوسياسية.

واضاف المحللون ان صانعي السياسات النقدية يراقبون اسعار النفط التي تحوم حول 85 دولارا للبرميل، مشيرين الى انها لا تزال بعيدة عن مستويات الذروة التي شهدتها الاسواق في فترات سابقة. وبينت المعطيات ان الاسواق تترقب بوضوح موقف البنك تجاه احتمالية رفع الفائدة مجددا في سبتمبر القادم بالتزامن مع صدور التوقعات الاقتصادية المحدثة، رغم ان بعض الخبراء يشككون في الحاجة لمزيد من التشديد النقدي لغياب الضغوط القوية من الاجور.

واوضحت البيانات ان المستثمرين يتابعون بدقة تأثير التوترات في الشرق الاوسط على المسار التضخمي، خاصة مع تسجيل منطقة اليورو تراجعا في معدلات التضخم خلال يونيو الماضي فاق التوقعات. وكشفت المصادر عن دراسة البنك المركزي الاوروبي لرفع متطلبات الاحتياطي النقدي للبنوك، وهي خطوة قد تسحب سيولة فائضة من النظام المالي تقدر بنحو 170 مليار يورو دون احداث تأثيرات جذرية على اسواق التمويل.

وقال مسؤولون ان مشروع اليورو الرقمي اكتسب زخما سياسيا وتشريعيا كبيرا في اطار المساعي الاوروبية لتعزيز الاستقلال المالي وتقليل الاعتماد على شبكات الدفع الاجنبية. ومبينا ان البرنامج التجريبي من المقرر ان ينطلق خلال العام القادم تمهيدا للاطلاق الرسمي الشامل، حيث تظل كافة القرارات النقدية رهنا بتطورات اسعار الطاقة ومسارات التضخم العالمية.