ممر شمال جنوب بديل استراتيجي في ظل توترات مضيق هرمز
كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تصاعد الاهمية الاستراتيجية لممر النقل الدولي شمال جنوب في ظل التوترات الراهنة التي يشهدها مضيق هرمز واثرها المباشر على سلاسل الامداد العالمية. وأوضح لافروف في تصريحات صحفية ان الاضطرابات في الممرات البحرية التقليدية تفرض ضرورة ملحة لتفعيل مسارات لوجستية بديلة تتسم بالامان والكفاءة الاقتصادية.
وأضاف الوزير الروسي ان هناك تقدما ملموسا في المشروع الثلاثي الذي يجمع روسيا واذربيجان وايران مشيرا الى ان الجانب الايراني استكمل الخطوات اللازمة لتخصيص الاراضي في مقطع رشت استارا وهو الجزء الذي كان يمثل حجر عثرة امام انطلاق عمليات البناء لفترة طويلة. وتابع مبينا ان مسؤولي السكك الحديدية في الدول المعنية باشروا مناقشة التفاصيل العملية والخطوات التنفيذية لبدء الاعمال الانشائية وسط توقعات بتحقيق اختراقات نوعية بفضل المصالح المشتركة.
وأشار لافروف الى ان هذا الممر الذي يمتد لمسافة تتجاوز سبعة الاف كيلومتر يهدف الى توفير طريق نقل اكثر اختصارا واقل تكلفة مقارنة بالمسارات البحرية التقليدية عبر قناة السويس. وكشفت التقديرات ان الدول المشاركة تطمح الى رفع حجم تبادل البضائع عبر هذا الممر ليصل الى نحو خمسة عشر مليون طن سنويا مما يعزز من مكانته كحلقة وصل حيوية تربط شبكات السكك الحديدية الروسية بموانئ الخليج مباشرة.
وأظهر لافروف انفتاح روسيا على التواصل مع كافة الاطراف المعنية بازمات المنطقة داعيا الى تغليب لغة الحوار ووقف العمليات العسكرية. وأكد في الوقت ذاته ان موسكو تواصل مساعيها الدبلوماسية للتعامل مع الملفات الاقليمية مع التشديد على قدرة روسيا المستمرة في ادارة مصالحها الاستراتيجية والتعامل مع التحديات الجيوسياسية الراهنة في ملفات دولية اخرى.