اتهامات اثيوبية جديدة لمصر بشان ملف سد النهضة

شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا في الخطاب السياسي الاثيوبي تجاه مصر بخصوص ملف مياه النيل وسد النهضة. وقال برلماني اثيوبي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الرسمية ان بلاده ترفض ما وصفه بمحاولات الهيمنة المائية التي تسعى القاهرة لفرضها مؤكدا ان هذا النهج اصبح من مخلفات الماضي.

واضاف المسؤول الاثيوبي ان الموقف المصري لا يستند الى حقائق قانونية دولية بل يعبر عن حنين الى اتفاقيات استعمارية قديمة. ومبينا ان اثيوبيا تمتلك الحق السيادي في استغلال مواردها الطبيعية خاصة وان معظم مياه النيل الازرق تنبع من اراضيها. موضحا ان سد النهضة يمثل مشروعا تنمويا ضروريا يتوافق مع القوانين الدولية ولا يهدف للاضرار باي طرف.

وكشفت التصريحات الاثيوبية عن رفض قاطع للاتهامات المصرية بشان التصرفات الاحادية في تشغيل السد. واظهر البرلماني ان اديس ابابا انخرطت في مسارات تفاوضية استمرت لاكثر من ثلاثة عشر عاما. ومؤكدا ان بلاده التزمت باعلان المبادئ الموقع في الخرطوم والذي يتيح المضي قدما في عمليات الملء والتشغيل.

واشار المتحدث الى ان المفاوضات تعطلت مرارا بسبب مواقف القاهرة التي وصفها بانها تهدف الى ابطاء المشروع. واوضح ان اثيوبيا ترفض اي محاولات لربط ملف السد بملفات اقليمية اخرى. في حين تواصل مصر تاكيدها على ان امنها المائي خط احمر لا يمكن التنازل عنه وانها تسعى للتوصل الى اتفاق قانوني ملزم يضمن حقوقها التاريخية في مياه النيل ويحميها من مخاطر الجفاف.

وتاتي هذه التطورات في ظل مساع دولية تقودها واشنطن لاعادة تحريك المياه الراكدة في ملف المفاوضات. ويوضح مراقبون ان التصعيد الاعلامي الاخير يعكس رغبة اثيوبية في تعزيز موقفها التفاوضي قبل اي جولات قادمة. بينما تصر مصر على ضرورة وجود قواعد واضحة لادارة السد لتجنب اي تداعيات سلبية على دول المصب.