تراجع قياسي في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات العسكرية
سجل مضيق هرمز انخفاضا حادا وغير مسبوق في حركة الملاحة البحرية ليصل الى ادنى مستوياته منذ اشهر وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وايران. واظهرت بيانات الشحن الدولية ان عدد السفن العابرة للممر المائي الاكثر حيوية لنقل الطاقة في العالم قد تقلص بشكل كبير حيث لم تعبر سوى ثلاث سفن فقط خلال الساعات الماضية مما يعكس حالة من الذعر والترقب في اوساط شركات الشحن العالمية.
واوضحت بيانات تتبع السفن ان معظم الناقلات النفطية والغازية فضلت البقاء بعيدا عن المضيق او تغيير مساراتها المعتادة تجنبا للمخاطر الامنية المحتملة عقب الهجمات الاخيرة واستئناف الحصار البحري الامريكي. واشار مراقبون الى ان هذا التوقف شبه الكامل للملاحة يمثل تهديدا مباشرا لاستقرار امدادات الطاقة العالمية مما ادى الى موجة من الارتفاع في اسعار النفط والغاز في الاسواق الدولية.
وكشفت تقارير ميدانية ان ناقلات عملاقة كانت متجهة لتحميل النفط الخام قد توقفت عن العبور او عادت ادراجها بعد ساعات من انطلاقها وسط انباء عن استهداف ناقلة نفط قبالة سواحل البصرة بطائرة مسيرة. واكدت مصادر ملاحية ان المتوسط اليومي لعبور السفن الذي كان يصل الى نحو 125 سفينة قد تلاشى تماما ليقتصر على اعداد ضئيلة جدا لا تكاد تذكر.
وبينت التحليلات ان التهديدات الايرانية بمنع تصدير النفط والغاز عبر المضيق ردا على الهجمات الامريكية قد القت بظلالها القاتمة على حركة التجارة الدولية. واضافت تقارير ان هناك مخاوف متزايدة من توسيع نطاق الازمة لتشمل مضيق باب المندب في ظل تلويح طهران باستخدام حلفائها في المنطقة للضغط على خطوط الامداد العالمية في حال استمرت المواجهات العسكرية.