مبادرة المانية لتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان عبر قوة اوروبية بديلة
كشف مسؤول الماني بارز عن مقترح جديد يهدف الى تشكيل قوة اوروبية تتولى مهام حفظ السلام في جنوب لبنان كبديل محتمل لقوات اليونيفيل الدولية التي تقترب ولايتها من الانتهاء. واوضح المسؤول في تصريحات صحفية ان هذا التحرك ياتي في اطار مساعي المجتمع الدولي لمنع حدوث اي فراغ امني قد يهدد الاستقرار الهش في المنطقة الحدودية.
واضاف ان الاتحاد الاوروبي بات مطالبا بدراسة كافة الخيارات المتاحة لضمان ديمومة الامن والاستقرار بعد انقضاء المهمة الاممية الحالية نهاية العام الجاري. وبين ان وجود قوة اوروبية منظمة يمكن ان يوفر بيئة مناسبة لانسحاب الجيش الاسرائيلي من المناطق الحدودية مع ضمان عدم عودة اي مظاهر مسلحة غير رسمية الى تلك المناطق.
واشار الى ان لبنان يشهد في الوقت الراهن تطورات سياسية واعدة بفضل تماسك الحكومة الحالية، مما يجعله نقطة مضيئة في خارطة الشرق الاوسط التي تعاني من توترات اقليمية متزايدة. واكد ان هذا المسار الايجابي يستوجب دعما اوروبيا مباشرا لتعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها.
موضحا ان هذه الخطوة تاتي بالتوازي مع جهود دولية مكثفة تشمل مفاوضات مباشرة تجري بعيدا عن الاضواء بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي برعاية امريكية. واظهرت المشاورات الاخيرة في روما رغبة دولية في ايجاد صيغ امنية جديدة تضمن عدم تجدد الصدامات المسلحة.
وذكر ان المبادرة الالمانية تتقاطع مع توجهات فرنسية وايطالية سابقة سعت الى تشكيل ائتلاف متعدد الجنسيات يتولى مهام الرقابة والتهدئة. وشدد على ان البرلمان الالماني قد اتخذ قراره الاخير بتمديد المشاركة في القوات الحالية، مما يضع اوروبا امام استحقاق البحث عن بديل استراتيجي فاعل يضمن استدامة الامن في جنوب لبنان.