مخاوف التضخم تدفع اسعار الذهب نحو تكبد اكبر خسارة اسبوعية
يواجه المعدن الاصفر ضغوطا بيعية حادة تدفعه نحو تسجيل اكبر تراجع اسبوعي له منذ نحو شهر ونصف. واظهرت تداولات الاسواق ان تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وما رافقها من قفزات في اسعار النفط قد القى بظلاله السلبية على بريق الذهب الذي فقد جاذبيته امام مخاوف عودة التضخم.
مبينا ان اسعار النفط سجلت ارتفاعات لافتة تجاوزت 12 بالمئة خلال الاسبوع الجاري نتيجة التوترات في مضيق هرمز وتهديدات اغلاق طرق الملاحة الحيوية. اوضح محللون ان هذا الارتفاع في تكاليف الطاقة يغذي المخاوف من استمرار ضغوط التضخم وهو ما يقلص الامال في تراجع وتيرة رفع اسعار الفائدة الامريكية.
قال خبراء في الاسواق ان المستثمرين باتوا يبتعدون عن الذهب الذي لا يدر عائدا مفضلين الاصول التي توفر فوائد اعلى في ظل التوقعات القوية التي ترجح قيام البنك الفيدرالي برفع اسعار الفائدة في ديسمبر القادم. واضافت تقارير السوق ان الذهب خسر قرابة 3.2 بالمئة من قيمته منذ مطلع الاسبوع متجاهلا البيانات الايجابية التي صدرت مؤخرا حول انخفاض مؤشرات اسعار المستهلكين.
كشفت البيانات الفورية عن تراجع اداء المعادن النفيسة الاخرى بشكل جماعي حيث انخفضت الفضة والبلاتين والبلاديوم متأثرة بحالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي. واظهرت حركة التداولات ان الاسواق تترقب بحذر التطورات الجيوسياسية القادمة حيث تظل احتمالات رفع الفائدة هي المحرك الرئيسي لتوجهات السيولة في الفترة الراهنة.